[السُّؤَالُ] ـ [متى لا تجوز الصلاة في المساجد؟ وهل البدع من أسباب ذلك؟ وعندما لا تجوز الصلاة فيها هل يجوز أن أصلي فيها إذا لم أجد مكانا؟ ً] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن المسلم مطالب في الأصل بأداء الصلوات الخمس في المسجد، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر. رواه الحاكم وابن حبان وصححه الألباني.
ومن العذر أن يوجد في المسجد مانع يمنع صحة الصلاة فيه، كأن يكون في المسجد قبر، أو يكون في الإمام بدعة مكفرة تمنع صحة الصلاة خلفه، وقد سبق لنا أن أصدرنا عدة فتاوى في بيان صحة الصلاة خلف المبتدع؛ إلا أن تكون بدعته مكفرة، فانظر على سبيل المثال: الفتوى رقم: 1636، 4159، وكذلك انظر الفتوى رقم: 4527، والفتوى رقم: 16049 حول حكم الصلاة في المساجد المبنية على القبور.
وأما إذا وجد في المسجد شيء من البدع التي لا تؤثر على الصلاة ولم يجد مسجدًا خاليًا من البدع فإنه لا يجوز التخلف عن صلاة الجماعة لذلك، وعليه أن يقوم بواجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصح بحكمة ولطف، وينبغي للقائمين على مساجد المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها أن يتقوا الله سبحانه وتعالى، وأن يطهروا مساجدهم من كل ما لا يرضاه الله تعالى، وأن يولوا إمامة المصلين أفضل من يجدون علمًا وتقوى فإنهم مسؤولون أمام الله تعالى. وقد قال الله تعالى: وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ {النحل: 93}
وأخيرًا ننبه السائل إلى أنه إذا لم تصح الصلاة في المسجد على ضوء ما تقدم فإنه لا تجوز الصلاة فيه وإن لم تجد غيره.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 ذو الحجة 1426