فهرس الكتاب
[السُّؤَالُ] ـ [هل يجوز لي شرعًا أن أقوم إلى الصف قبل الإقامة للحاق بالصف الأول، مثلًا كانت الصلاة صلاة جمعة أو غيرها؟ وجزاكم الله خيرًا.] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالقيام قبل الإقامة للحوق بالصف الأول سبقت الإجابة عليه في الفتوى رقم: 79232.
وبخصوص الجمعة فإذا كان القيام المذكور أثناء الخطبة فهو فعل كثير ومشغل عن الإنصات لها وهو أبلغ من مس الحصا الذي يعتبر لغوًا؛ حيث قال صلى الله عليه وسلم: من مس الحصا فقد لغا. رواه مسلم.
خصوصًا إذا ترتب على ذلك أيضًا تخطي الرقاب، فقد قال بعض أهل العلم بتحريمه، ففي نيل الأوطار للشوكاني: وقد اختلف أهل العلم في حكم التخطي يوم الجمعة، فقال الترمذي حاكيًا عن أهل العلم: إنهم كرهوا تخطي الرقاب يوم الجمعة وشددوا في ذلك. وحكى أبو حامد في تعليقه عن الشافعي التصريح بالتحريم، وقال النووي في زوائد الروضة: إن المختار تحريمه للأحاديث الصحيحة. واقتصر أصحاب أحمد على الكراهة فقط. انتهى.
وإن كان القيام المذكور بعد نهاية الخطبة وقبل الصلاة فلا حرج فيه لجواز تخطي الرقاب ونحوه حينئذ، ففي منح الجليل ممزوجًا بمختصر خليل المالكي: (وجاز) لداخل المسجد (تخط) للصفوف لفرجة، وكره لغيرها (قبل جلوس الخطيب) على المنبر الجلسة الأولى، ومفهوم قبل عدم جوازه بعده، وهو كذلك ولو لفرجة، ويجوز بعد الخطبة، وقبل الصلاة ولو لغير فرجة ففي المفهوم تفصيل، ومفهوم تخط جواز المشي بين الصفوف، وهو كذلك ولو حال الخطبة. انتهى، وللمزيد من الفائدة راجع الفتوى رقم: 72144.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 11 صفر 1428