فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 39621 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ[أخطأ الإمام في صلاته فركع ثم وقف ثم ركع مرة أخرى (قبل أن يسجد) ، ثم وقف وسجد وأكمل الصلاة، وكان أحد المتأخرين قد أدرك الإمام في الركعة التي أخطأ فيها الإمام (عندما ركع مرتين قبل أن يسجد) .

فما على الإمام بعد أن سجد للسهو وسلم وما على المتأخر؟ هل على الإمام أن يبلغ أنه من أدركه في الركعة الخطأ أن يتم ركعة محلها؟ أم أن صلاة المأموم صحيحة ولا شيء عليه؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالإمام إذا زاد ركوعًا في الصلاة سهوًا، فصلاته صحيحة، والمشروع له أن يسجد للسهو وجوبًا عند الحنابلة واستحبابًا عند الجمهور. ومحل أفضلية السجود في هذه الصورة بعد السلام، كما هو مذهب مالك واختيار شيخ الإسلام. وانظر الفتوى رقم: 99380.

وإذا أدرك مسبوقٌ الإمام في هذا الركوع الزائد صح اقتداؤه، ولم يعتد بتلك الركعة، وإنما يلزمه أن يأتي بركعة أخرى بعد سلام الإمام، فإن لم يفعل وطال الفصل أعاد الصلاة.

قال النووي في شرح المهذب: قال الشافعي والأصحاب -رحمهم الله- إذا نسي الإمام تسبيح الركوع فاعتدل ثم تذكره لم يجز له أن يعود إلى الركوع ليسبح، لأن التسبيح سنة، فلا يجوز أن يرجع من الاعتدال الواجب إليه، فإن عاد إليه عالمًا بتحريمه، بطلت صلاته، ولا يصح اقتداء أحد به، وإن عاد إليه جاهلًا بتحريمه لم تبطل صلاته؛ لأنه معذور، ولكن هذا الرجوع لغوٌ غير محسوبٍ من صلاته، فإن اقتدى به مسبوق والحالة هذه وهو في الركوع الذي هو لغو، والمسبوق جاهل بالحال صح اقتداؤه. وهل تحسب له هذه الركعة بإدراك هذا الركوع؟ فيه وجهان: الصحيح باتفاق الأصحاب -وهو المنصوص في الأم- أنها لا تحسب لأن الركوع لغو في حق الإمام، وكذا في حق المأموم، ولأن الإمام ليس في الركوع وإنما هو في الاعتدال حكمًا، والمدرك في الاعتدال لا تحسب له الركعة. انتهى.

وينبغي للإمام إذا غلب على ظنه أن أحدًا أدركه في هذا الركوع الزائد أن ينبهه على عدم جواز اعتداده بذلك الركوع، حرصًا على صحة صلاة المأمومين وكمالها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 25 ربيع الثاني 1430

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت