[السُّؤَالُ] ـ [أعرف عن إمام مسجدنا كل خير وصلاح والحمد لله , ولكنني أراه مؤخرا تظهر عليه بعض الصفات التي تعيب في الالتزام والصلاح ومنها: الخلوة مع امرأة أجنبية عنه بحجة أنها مخطوبة له وأهلها على علم بذلك! أفيدونا في ما إذا كانت تصح الصلاة خلفه أم لا؟ وكيف نرشده إلى الطريق الصحيح؟] ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمخطوبة قبل عقد الزواج تعتبر أجنبية عن الخاطب, ولا يجوز له الخلوة بها ولا الجلوس معها إلا مع وجود محرم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم. رواه البخاري ومسلم. ويجب أن تكون متحشمة، وإذا كان الإمام المذكور يخلو بخطيبته فهو واقع في ذنب لا بد من نصحه وتذكيره بالله فيه، وأن هذا لا يليق بعامة الناس فكيف بمن يؤم الناس ويصلي بهم؟! فإن تاب إلى الله فهو المطلوب, وإلا فقد أديتم ما عليكم، وأما الصلاة خلفه فصحيحة ولا تترك الجماعة لمجرد كون الإمام واقعًا في معصية, ولو وجد مسجد آخر يؤم فيه من لم تعرف عنه المعاصي فهو الأفضل.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 17 ذو الحجة 1426