[السُّؤَالُ] ـ[بسم الله الرحمن الرحيم
أنا أحبك في الله يا شيخ وأرجو أن تجاوبني على سؤالين ولك الشكر
01 ما حكم الجمع بين صلاتي الظهر والعصر في حالة البرد الشديد أو في حالة نزول المطر؟
02 ما حكم الجمع بين صلاتي المغرب والعشاء في حالة البرد؟ وماهو مقياس البرد في الشرع؟ علما أن البرد بمقياس بعض الناس برد شديد وبعض الناس برد محتمل وليس شديدا.
وجزاك الله خيرًا.]ـ
[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالراجح أن نزول المطر وحصول البرد الشديد كل منهما سببب مبيح للجمع بين مشتركتي الوقت إذا حصلت مشقة في إيقاع كلتا الصلاتين في وقتها، سواء كان هذا في حق الجماعة أو المنفرد. وإذا لم تحصل المشقة مع وجود السبب فهل يجوز الجمع أم لا؟ في ذلك خلاف بين أهل العلم ذكره ابن قدامة في المغني فقال: هل يجوز الجمع لمنفرد، أو من كان طريقه إلى المسجد في ظلال يمنع وصول المطر إليه، أو من كان مقامه في المسجد على وجهين:
أحدهما: الجواز، لأن العذر إذا وجد استوى فيه حال وجود المشقة وعدمها كالسفر، ولأن الحاجة العامة إذا وجدت أثبتت الحكم في حق من ليست له حاجة، كالسلم وإباحة اقتناء الكلب للصيد والماشية في حق من لا يحتاج إليهما، ولأنه روي أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المطر وليس بين حجرته والمسجد شيء.
والثاني: المنع، لأن الجمع للمشقة، فيختص بمن تلحقه المشقة دون من لا تحلقه كالرخصة في التخلف عن الجمعة والجماعة يختص بمن تلحقه المشقة دون من لا تلحقه. انتهى
والبرد المبيح للجمع المذكور هو ما تحصل المشقة بالخروج فيه.
قال ابن قدامة في المغني أيضًا: والمطر المبيح هو ما يبل الثياب وتلحق المشقة بالخروج فيه، وأما الطل والمطر الخفيف الذي لا يبل الثياب فلا يبيح، والثلج كالمطر في ذلك، لأنه في معناه وكذلك البرد. انتهى
وعليه، فحصول المشقة مبيح لجمع الظهر مع العصر أو المغرب مع العشاء، وراجع المزيد في الفتوى رقم: 30105.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 15 ذو القعدة 1425