فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36238 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [ما حكم من كان يصلي بالمسجد وبجانبه مريض بالصرع وبينما هو في الركعة الثانية سقط المريض أمامه فقام بأخذه جانبا، فما حكم هذا الفعل وأثره على الصلاة وكيف يعود لصلاته هل يدخل من جديد أم يكمل ويبني على ما سبق وإن أداه مع الإمام؟] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإذا كان الفعل الذي صدر من هذا المصلي قليلًا عرفًا فإن صلاته صحيحة، وما قام به من فعل لا يؤثر عليها، أما إذا كان كثيرًا فإن الصلاة قد بطلت، وقد اختلف العلماء في ضابط القلة والكثرة، فقيل: إن المرجع في ذلك يكون إلى العادة والعرف، وقيل: الكثير هو ما يكون المصلي بحيث لو رآه إنسان من بُعْد تيقن أنه ليس في صلاة، وما عدا ذلك فهو قليل.

قال النووي: (وإن الفعل الذي ليس من جنس الصلاة إن كان كثيرًا أبطلها بلا خلاف، وإن كان قليلًا لم يبطلها بلا خلاف) . ثم قال بعد عرضه للخلاف في ضبط القليل والكثير: (إن الرجوع في ذلك إلى العادة فلا يضر ما يعده الناس قليلًا، كالإشارة برد السلام، وخلع النعل ورفع العمامة ووضعها، ولبس ثوب خفيف ونزعه، وحمل صغير ووضعه، ودفع مار وأشباه هذا) . أهـ. ويمكنك أن تقيس ما صدر من هذا الشخص من فعل على هذه الضوابط والنصوص، فإن كان من الكثير فالصلاة قد بطلت -كما تقدم- وإلا فلا.

وإذا بطلت فلا بد من استئنافها من جديد، ولا يصح البناء على ما مضى منها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 02 جمادي الثانية 1422

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت