فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 13718 من 65521

قلت: (إني أسمح بأن تتأملها) .

فدار حولها ونظر إليها من الأمام ثم من الخلف، ثم وقف أمامي وهو يرعد وينتفض ويقول: (أما مجرم!!. . بسرعة غيرت أرقامها؟؟ ولكن هل تظن أن هذا ينفعك؟) .

فبدا على وجه الشرطي التردد حينما سمع أن الأرقام مختلفة، وإذا كان المفجوع في سيارته قد طار عقله، فإن الشرطي لا يوجد ما يدعو إلى ذهاب عقله أيضًا. وقلت أنا: المسألة بسيطة. ومن المعقول أن أغير لوح المرور بسرعة، ولكن ليس من المعقول أن أغير رقم الشاسية المحفور على محرك السيارة، فتفضل واذكر هذا الرقم بعد مراجعة رخصتك إذا شئت ثم ارفع غطاء المحرك وانظر).

ففعل فإذا الرقم مختلف جدًا وشعر بالهزيمة، وأدرك أنه تجنى علي جدًا، فبدأ يعتذر، فسألته

(ولكن كيف يمكن أن تخطئ إلى هذا الحد؟؟ هل يعقل ألا تعرف سيارتك؟)

قال: (إنه لا فرق بينهما على الإطلاق - لا من الداخل ولا من الخارج؟) .

فقال الشرطي: وهو يريد أن يفض النزاع الذي تهور فيه صاحبنا: (ما دامت السيارتان متشابهتين إلى هذا الحد فإنه معذور، فسامحه) .

قلت: (وهل كنت تعذرني لو أني أخطأت مثل خطئه، وذهبت أسب الناس وأتهمهم بالسرقة؟) .

قال (طبعًا. . صحيح إنه تهور في الاتهام قبل التثبت، ولكنه معذور في خطئه في معرفة السيارة) .

قلت (وإذا دللتك على سيارتك هل تشكرني؟؟ أم تستأنف اتهامك لي بالسرقة؟) .

فعاد إلى الاعتذار، وأكد لي أنه يكون شاكرًا جدًا، فلم يبق داع للإطالة، فرويت له وللشرطي القصة من أولها إلى آخرها كما وقعت، وقلت لهما: إننا أبلغنا مركز البوليس أنا وجدنا السيارة الأخرى التي ظنها قريبي سيارتنا، وأن البوليس لا شك سيحضر بعد قليل ليتسلمها.

وبهذا انتهى الحادث.

وقلت لزوجتي وأنا دخل بعد الفراغ من ذلك: (هل تعترفين الآن أن الذي كان يضحك ويمزح كان هو الحكيم السديد الرأي الصحيح النظر؟) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت