وتمحيصها. ولهذا نرى عددًا كثيرًا من الناس لا يعرفون عن لورنس أكثر من أنه وضع كتابًا اسمه (عشيق لادي تشاترلي) صادرته الحكومة وأمرت بحرقه. وهم يعرفون كذلك أن رجال البوليس داهموا معرضًا لصوره في لندن وحطموا كل ما وصلت إليه أيديهم، ثم بعد ذلك لا يعرفون عنه شيئًا. وكان الأولى بهم أن يقرءوا كتبه بعد أن يدرسوا المؤثرات التي دفعته إلى كتابة ما كتب، وبعد ذلك يصدرون على الكاتب حكمهم.
وبرغم كل هذه الظروف المعاكسة ورقة حال الكاتب ومرضه الذي لازمه طول حياته حتى قضى عليه وهو لا يزال في زهرة شبابه، وبرغم عدم فهم الناس لكتبه وبعدهم عن تقدير صاحبها، وبرغم تنكر أصدقائه له وانفضاضهم من حوله كان لورنس كاتبًا مكثارًا ما ولج بابًا إلا نبغ فيه. فرواياته الطويلة كثيرة، وقصصه الصغيرة ممتعة وشعره رائع، وكتبه في الفلسفة وعلم النفس هدمت النظريات القديمة، ومجموعة رسائله كنز أدبي لا يفنى
عبد الحميد حمدي
مدرس بمدرسة شبرا الثانوية