فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 26074 من 65521

اشربي

مدت يدها وأخذت الكأس فرفعتها إلى فمها وشربت نصفها، ومدتها بالنصف الباقي إلى ديمتريوس، وقد جاء ليشهد مصرعها، فنحى عنه كأسها. فاستردتها إلى فمها وشربت السم حتى الثمالة. . .

سألت كريزيس السجان: ماذا أفعل؟ فقال لها سيري جيئة وذهابًا. ففعلت حتى عمل فيها السم، وارتمت كما يرتمي غزال قد صيد. . . وماتت

عاد إليها ديمتريوس وهي في لفائف الموت قد سُجيت على سرير. فجلس حيالها يناجيها بصمته، ويستودعها بروحه. وبدت له على سرير الموت أروع جمالًا وأشع نورًا مما كانت في الحياة

جلب معه عجين التراب الذي يصنعه للتماثيل، وأقبل على السرير فنضا الثياب عن الضحية، ثم أقعدها في وضعٍ فنيٍ رائع ثم أخذ منقاشه وظل من الصباح حتى سد عليه المساء نافذة السجن، فانتهى من صنع تمثال (كريزيس الخالدة) حين دفنتها صديقتاها (روديس وميرتو) قطعتا من شعريهما خصلة دفنتاها معها ثم بكتا على قبرها أحر البكاء. . .

فكرت في نهاية (كريزيس) التي قص قصتها العبقري بيير لوئيس، فاستطعت بسبب فاجعتها أن أفهم نشيد الأناشيد في كتاب العهد القديم.

زكي المحاسني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت