فرفعت إليه بصرها، فإذا به يمد إليها يده بالكتاب الذي كان وعدها به. وقد زوى ما بين حاجبيه. . . فأخذته منه في صمت!
وأبصرته يفتح الباب بالمفتاح، وينفذ منه، وهو يصيح بالخادم قائلًا:
ألم آمرك غير مرة بإصلاح هذا الباب؟ إن المرء ليضطر لاستعمال المفتاح كلما دخل أو خرج تفاديا من هذا التيار الشديد!. . . ثم اختفى عجلًا.
ولبثت الفتاة طويلًا تحدق في الجهة التي اختفى منها. . . ثم وقع بصرها عفوًا على الكتاب في يدها فاندفعت إلى النافذة، وقذفت به!
ثم ارتمت على المتكإ، وانكبت على منديلها تمزقه بأسنانها. . .
محمود تيمور