(ص)
-وهو كلمة الله!
-المتجسدة! الجسد! ولا تنس أنه رجل، وانه أعقب دينًا جل من دين.
-وهو ابنها؟
-وهل أنكرت أنا هذا؟ ولكن دينه ليس منها!
-الدين من الله.
-وكل حق من الله، سواء أكان دينًا أم كان علمًا، أم كان فنًا. . .
-تريد أن تنسب الفنون أيضًا لله؟ حرام عليك!
-حرمت عليك عيشتك! أليست الفنون هبات من الله ومنحًا؟ هل يستطيع كل إنسان أن يكون فنانًا إلا من وهبه الله القدرة على ذلك، ومن أخذ نفسه بطلبه. . . إن الله وعد عبده التقي أن يعطيه حتى يرضى. . .
وقد اتقته مريم (رضى الله عنها) فأعطاها رزقًا، واتقاه المسيح فأعطاه دينًا، ويتقيه ناس فيعطيهم فنونًا. . . ألم تسمعي بالإلهام؟
-ما أكثر الذي نسمعه، وما أقل المعقول فيه. . .
-ليست مسألة الفنون يا مولاتي شيئًا يفهم بالعقل. . . إنها كالحب تمامًا شيء يحس. . . هل تعرفين ما معنى (يحس) ؟ كما تخزك الإبرة، وكما تلسعك النار. . . وكل ما في الأمر أنهما وخز ولسع روحيان. . . فهل تعرفين ما هي الروح؟
-من أمر ربي.
-ولا شيء غير هذا؟
-القرآن عرفها بهذا، فهل عندك أنت تعريف أوضح منه؟ توقح وقل ما شئت وعليّ وعلى الأزهر الشريف ما بعد ذلك
-هو ذنبي أن أناقش امرأة إذا قهرتني جمعت علي الناس شماتةً وغلا. فإذا هممت أن أصرعها استنجدت وولولت وبكت واستعدت على كل من تأخذ نفسه الرحمة والشفقة بحواء الضعيفة التي سيقتلها الوحش الذي هو أنا. . . أليس كذلك؟ أني ألقي السلاح يا آنسة
-إذن فقد فشلت