فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28148 من 65521

كتابًا ينبئه بمرض أصاب أمه وكاد يهلكها فتفارقا، وكان العام 1917 في أوائله والحرب مستعرة الأوار، والفوضى ضاربة إطنابها في كل مكان.

ومرضت (سيلجا) وما شفيت إلا بعد زمن طويل، وكان الأستاذ الشيخ قد اضطر إلى الرحيل، فتركته والتحقت بخدمة أناس آخرين، فعاودها المرض، وكانت تدعو ربها أن يعيد إليها (أرماس) وأن ينقذه من شر الحرب الأهلية التي قامت آنئذ وأن يقيه شر الجنود الحمر الذين هاجموا البلاد. وأضنى المرض جسمها فعجزت عن العمل، ولكن سيدتها أبقتها طمعًا في صُبابة مال كانت ادخرتها، وآوتها في غرفة حقيرة قطَّعت فيها أيامها الأخيرة وهي راضية مطمئنة لا تأبه بمرضها ولا تخشى الموت، معتقدة أنها ستلقى يومًا خطيبها الشاب الذي أحبته، والذي أصيب بمرض في صدره، وقطع الحمر رجله. وتفقدوها ذات يوم فألفوها ميتة وهي تبسم.

ويُعدُّ هذا الأديب مجدِّدًا، فقد أعرض عن الأقوال السالفة والتعابير السخيفة التي لجأ إليها من سبقه من الكتاب، ولا تصلح الآن، وابتدع أقوالًا وتشبيهات كثيرة ترقص وتعجب.

صلاح الدين المنجد

2 -خير الدين الزركلي الكاتب

قرأت في ثنايا نقد الدكتور بشر فارس لتاريخ الآداب العربية لبروكملن أن هذا المستشرق قد جعل خير الدين الزركلي في عداد الكتاب. على أن خير الدين ليس بكاتب، ولا يصح أن نسميه كاتبًا لئلا تنهار شهرته، لأن ما أخرجه للناس في النثر ليس بشيء، اللهم إلا (أعلامه) وكلها جمع.

أما ميزة خير الدين فهي في شعره. ولقد كان - وأعني خير الدين الشاعر، لا خير الدين الموظف - من أرق شعرائنا وأنصعهم ديباجة، وأحلاهم شعرًا؛ ولقد كان في طليعة شعراء سورية المطبوعين السباقين.

ونقد الدكتور بشر يبين للناس خلط بعض هؤلاء. . . وهل من الدقة ومن البحث والتحقيق جعل الشعراء كتابًا ومنح الألقاب من لا ألقاب لهم!

ص. ا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت