القاطع - بعد هذا كله - أن التوحيدي كتب خمس عشرة صفحة (ص39 س 4) : (الصعود إلى معانق الفَلك) .
3 -ترك الغامض على حاله:
ص14 س3، 4: (وتركُ خدمة السلطان غيرُ الممكن ولا يستطاع إلا بدينٍ متين. . .) - ما المعنى هنا؟ وما غيرُ الممكن)؟
ص25 س6، 7: (ما الفرق بين الحادث والمحدَث والحديث؛ فكان من الجواب أن الحادث ما يُلحظ نفسُه. . .) - فربما كان يحسن بالناشرين أن يهتديا بكتب الفلسفة ودواوين مصطلحاتها فيشرحا تلك العبارة. لغير قراء الفلسفة، على نحو شرحهما - في غير موطن - لألفاظ لغوية قد تدقّ على المتأدبين.
4 -التسرع في تصويب الأصل:
ص17 س12: (فذهب هذا كله، وتاه أهله) . وزاد الناشران في الهامش: (تاه أهله: هلكوا. وفي الأصل: باه) - والصواب عندي: (باد) فهو أقرب إلى مدلول العبارة، فضلًا عن أن التوحيدي كتب بعدُ (ص111 س13) : (وقد عفت(اللغة) منذ زمان طويل، وباد أهلها).
ص39 س3: (الشهوات الغالبة، والعقيدة الردئية، والأفعال القبيحة) . وفي الأصل: (العالية) - وألصق بمادة النص عندي: (الغالية أو العاتية أو العائبة. ألا ترى التوحيدي يستعمل(الردئية) صفة للعقيدة، و (القبيحة) صفة للأفعال، فأين ما يفيد التهجين في كلمة (الغالبة) ؟
5 -قلّة التقصّي:
ص38 س15، ص39 س1: (ولا عجب فإنه إذا كانت الركاكة العائقة تمنع الناس من العدو. . . لأن الحركة قد بطلت بالركاكة. . .) . وهنا زاد الناشران في الهامش: (الركاكة: الضعف أو لعل صوابه:(الزمانة) إذ الركاكة كثيرًا ما تستعمل في ضعف العقل والرأي، والمراد هنا ما يخص البدل).
فإن صح أن الركاكة كثيرًا ما تستعمل في ضعف العقل والرأي (راجع(لسان العرب) أول مادة ر ك ك) فلا شك أنها استعملت أول الأمر في ضعف البدن، وذلك على حساب سنّةٍ من سنن فقه اللغة: مدارها أن الألفاظ تتدرج من جانب الحِسّ إلى جانب المعنى. والركاكة للبدن معروفة، من ذلك ما جاء في (باب ضعف الخَلق) من (مختصر تهذيب الألفاظ) لابن