حسين بك لم يكن مصيبًا فيما أكده من أن شيخ المعرة كان يرمي بقولته التي أسلفنا إلى شيء من الفلسفة الأبيقورية، وأن الأستاذ الكبير العقاد لم يكن موفقًا كذلك في التعقيب عليه، وأن المعري لم يقصد بكلمته - إن كان سلك فيها مسلك الجد - إلا الإشارة لفلسفة المتكلمين الذين يدفعون التلازم بين الأسباب والمسببات على النحو الذي ذكرناه عن ممثلهم وزعيمهم في عصره حجة الإسلام الغزالي. وبالله التوفيق.
محمد يوسف موسى