فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28581 من 65521

كان من عناية رجال التعليم في أميركا وأوربا باختبارات الذكاء الجمعية، أن استعملوها مع امتحانات القبول بالمدارس مختلفة الأنواع والجامعات. ففي إنجلترا مثلًا يعقد امتحان لتلاميذ المدارس الأولية في سن الحادية عشرة لاختيار من يصلح منهم للمدارس الثانوية، ومن يصلح للمدارس الوسطى الفنية، ولمنح المجانية للمتفوقين ذكائيًا. وقد أصبحت اختبارات الذكاء الجمعية مستعملة مع امتحانات التحصيل المدرسي. وأثبتت نتائج اختبارات الذكاء الجمعية تلازمًا مع نتائج الامتحانات المدرسية في معظم الحالات. وفي الحالات التي حصل فيها اختلاف ظهر بعد البحث والتحليل مرة أخرى أن اختبارات الذكاء إنما قاست الذكاء الفطري الذي لم تستطع الاختبارات المدرسية كشفه. أو أن الاختبارات المدرسية قاست مقدار التحصيل المدرسي فقط. ولذلك يوصي المربون وعلماء النفس أن تستعمل اختبارات الذكاء مع الاختبارات المدرسية، حتى نحكم حكمًا صحيحًا على ذكاء الفرد وتحصيله

وهناك نوع من اختبارات الذكاء يسمى (الاختبارات العلمية) وميزة هذه الاختبارات أنه يسهل استعمالها مع صغار الأطفال الذين لم يألفوا بعد استعمال الورق والقلم كالتلاميذ عند التحاقهم بالمدارس الأولية، وفيها تقاس أيضًا القدرات الذكائية العملية التي تتطلب الانتباه والتفكير، كما تستعمل بدلًا من مقاييس الذكاء اللفظية التي لا بد فيها أن يكون المختبر ملمًا بالقراءة والكتابة واللغة، وفي هذا النوع من الاختبارات العلمية يطلب إلى المختبر أن يكوّن صورة لشيء، أو شخص من عدة قطع من الورق المقوى أو أن يبني مكعبًا كبيرًا من مكعبات صغيرة في أقل زمن ممكن وبأقل عدد ممكن من محاولات خاطئة أو أن يملأ فراغات منتظمة في لوحة خشبية، كفراغ مثلث أو مربع أو نجمة أو متوازي أضلاع أو جزء من دائرة. وهذا النوع من اختبارات الذكاء هو أقدم الأنواع التي حاولها علماء النفس. وتوجد منه الآن عدة مجموعات مقننة شائعة الاستعمال في المدارس الفنية والمصانع والشركات في أوربا وأمريكا

ولعل القارئ بعد هذا العرض لأنواع مقاييس الذكاء يتساءل: وما هو ذلك الذكاء الذي كثر الكلام عنه، وما طبيعته، وما الفرق بين الذكاء الطبيعي والذكاء المكتسب؟

وموعدنا المقال القادم للإجابة عن هذا كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت