فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28674 من 65521

قذفتْنِي همةُ الأحرارِ في ذُلِّ العبيدِ

الصدَى، والجَدْبُ، والغرْبةُ، سجني وقيودي

مَزَّقتْ نَضرَةَ أيَّامِي بأنياب الخمودِ

فاذكري قلبي. . . فقد يَنضَر من ذِكراك عودي

أنا غُصنٌ يُفزِعُ الفجرَ بليْلٍ من رُكود

يتلقّى مَوْلدَ الشمسِ بأحزانٍ هجُود

لوْ بكيَ عُودٌ من الوَحشة في ذُلِّ الوُجود

لأَذابتْ شَخصِيَ الآلامُ. . . كالدَّمع البَديدِ

أنكرتْني الشمسُ والفجرُ ودُولاتُ العهودِ

فاذكري قلبي. . . فقد يَنضَر من ذِكراك عودي

أنا غصنٌ فارَقتْه الطَّيْرُ رَبَّاتُ العُقودِ

مُسكِراتُ الزَّهرِ والنَّوْرِ بألحانِ النشيدِ

نغَمٌ همْسٌ كهمسِ الغيثِ للرّوْض المجُودِ

وشبابٌ ضاحكُ النُّورِ بترْجيعٍ فَريدِ

وأنا. . . الحسرة والأنَّاتُ لحْنِي ونشِيدي

فاذكري قلبي. . . فقد يَنضَر من ذِكراك عودي

غُصُنٌ عارٍ. . .، وأغصانكِ في بُرْدٍ جديدِ

قد كساكِ الرِّيُّ والنَّعمةُ من وَشْيِ البُرُودِ

وتَحلَّى عُودُكِ الريَّانُ نُوَّارَ الخُدُودِ

فإذا النشوَةُ هزَّتكِ بأنفاسي. . . فمِيدي

وإذا غَنَّاكِ ساقِي الطَّيْرِ لحْني أو قصيدي

فاذكري قلبي. . . فقد يَنضَر من ذِكراك عودي

محمود محمد شاكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت