وكأنها في الأفق حي ... ن يميل ميزان النهار
والشمس تلقي فوقها ... حلل اصفرار واحمرار
مَلَك تَمثله لنا السي ... ما فيأخذنا انبهار
(البجلات)
أحمد جمعة الشرباصي
الدكتور إسماعيل أحمد أدهم
روت الصحف المصرية - كخبر تافه - موت فقيد العلم والأدب الدكتور إسماعيل أدهم الكاتب الناقد المعروف نجل أحمد بك أدهم الضابط التركي وحفيد أدهم باشا وزير المعارف التركية سابقًا.
وقد عرفه قراء (الرسالة) شارحًا لنظرية النسبية لأينشتين، ومساجلًا للمرحوم فليكس فارس عن الشرق والغرب، وأخيرًا مناقشًا للدكتور بشر فارس في كتابه (أبحاث عربية) كما طالع له قراء (الرسالة) بعض أبحاث متفرقة آخرها (عام الفيل) الذي اشتغل بالرد عليه الأستاذ عبد المتعال الصعيدي.
ويغلب على أبحاثه الصبغة العلمية الجافة، فإذا أضيف إلى ذلك ضعف بيانه العربي عرفنا جهل الكثيرين بعلمه وأدبه، لأنه لم يكن له أسلوب جزل يخلق المحبين، إذ أن الناس بطبيعتهم يصدقون عن الحقائق الجافة التي لا يموهها الخيال، لذلك كان محرر مجلة المقتطف يراجعه راجيًا فيما يكتبه لها زيادة الإيضاح، وكان يشكو لي من ذلك الدكتور أدهم. ومن هذه الناحية أيضًا حيث موطن ضعفه، كان يغزوه الأستاذان فليكس وبشر في مساجلاتهما معه.
وعرفه قراء المقتطف من أبحاثه المتوالية التي كان يوالي نشرها فيها، آخرها دراسته طيلة هذا العام لخليل بك مطران. وهي دراسة لا يسلك فيها طريقة التراجم المعروفة، بل الدراسة التمحيصية الاستقرائية على الطريقة الاستشراقية، لذلك كانت فريدة في العربية، وعدها بعض المستشرقين ثروة أدبية، وقال فيها الرافعي: (دراسة لا اشك لحظة في أنها لو وجهت وجهة صحيحة لقومت النقد العربي) وقال فيها بشر فارس (دراسة تعتمد على