مع تصرف.
خامسًا: قسطاس الأصل العربي للكتب المفقودة، يحب أن يكون عن طريق البحث في المحتويات أولًا وفي الأسلوب ثانيًا.
من هو جابر أذن؟
قال ابن النديم: (هو أبو عبد الله جابر بن حيان بن عبد الله الكوفي المعروف بالصوفي، واختلف الناس في أمره: فقالت الشيعة إنه من كبارهم وأحد الأبواب، وزعموا أنه كان صاحب جعفر الصادق رضي الله عنه، وكان من أهل الكوفة. وزعم قوم من الفلاسفة أنه كان منهم. وله في المنطق والفلسفة مصنفات. وزعم أهل صناعة الذهب والفضة أن الرياسة انتهت إليه في عصره وأن أمره كان مكتومًا، وزعموا أنه كان يتنقل في البلدان ولا يستقر في بلد خوفًا من السلطان على نفسه، وقيل إنه من جملة البرامكة وكان منقطعًا إلى جعفر بن يحيى، فمن زعم هذا قال إنه عني بسيده جعفر بن يحيى البرمكي وقالت الشيعة إنما عني جعفر الصادق. . .
(وقال جماعة من أهل العلم وأكابر الوراقين إن هذا الرجل يعني جابرًا، لا أصل له ولا حقيقية، وبعضهم قال إنه ما صنف، إن كان له حقيقية، إلا كتاب الرحمة وإن هذه المصنفات صنفها الناس ونحلوه إياها، وأنا أقول إن رجلًا فاضلًا يجلس ويتعب فيصنف كتابًا يحتوي على ألفي ورقة، يتعب قريحته وفكره لإخراجه ويتعب يده وجسمه لنسخه ثم يخلد لغيره إما موجودًا أو معدومًا ضرب من الجهل، وإن ذلك لا يستمر على أحد، ولا يدخل تحته من تحلى ساعة واحدة بالعلم، وأي فائدة في هذا وأي عائدة؟ والرجل له حقيقة وأمره أظهر وأشهر وتصنيفاته أعظم وأكثر، ولهذا الرجل كتب في مذاهب الشيعة أنا أوردها في مواضعها، وكتب في معاني شتى من العلوم قد ذكرتها في مواضع من الكتاب، وقد قيل إن أصله من خراسان والرازي يقول في كتبه المؤلفة في الصنعة: قال أستاذنا أبو موسى جابر بن حيان)
وقال القفطي: (جابر بن حيان الصوفي الكوفي كان متقدمًا في العلوم الطبيعية بارعًا في صناعة الكيمياء وله تآليف كثيرة ومصنفات مشهورة، وكان مع هذا مشرفًا على كثير من علوم الفلسفة ومتقلدًا للعلم المعروف بعلم الباطن وهو مذهب المتصوفين من أهل الإسلام.