فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38957 من 65521

أَدِيْمُكَ مِنْ حَبَّ القُلوبِ تمزّقَتْ ... عليه فَسَالَ الشوقُ وَالحب والطَّهرُ

إِذا ظمِئَتْ في قطعها البيدَ نَسْمَةٌ ... أَلَمْتْ به وهنًا فَرَنَّحها السُّكْرُ

فيا للصَّبَا العجلى إذا عبرَتْ به ... تأَنَّتْ كما يَرْتاحُ في الواحَة السَّفْرُ

تمنَّيْتُ إجلالًا لَهُ وَمَحَبَّةً ... لَوَ أنَّ حَصَاهُ أنْجُمُ الفَلَكِ الزُّهْرُ

وأجزَعُ إنْ مَّرتْ به الريحُ زعزعًا ... وأَسْرَفَ حتَّى جاوز الحاجةَ القَطْرُ

فليْتَ الربيعَ الطَّلْقَ ساقاهُ كأسَهُ ... مَدى الدَّهْرِ لا بَرْدُ عليهِ ولا حَرٌ

ويا سامِرَ الأحبابِ طيفُ ولا كرىً ... وسُكْرٌ ولا راحٌ وَرَيَّا ولا زَهْرُ

كلانا على ما كَلّفَ النفس من رِضَى ... أضَرَّ به نأَيُ الأَحِبَّةِ والهَجْرُ

تَطُوفُ بِكَ الأحلامُ نشوى كعدِها ... وينطف من أفيائِكَ الحب والعِطْرُ

ويضحكُ لي وجْهُ نَدِيُّ مُنَوَّرُ ... كأَنْ لم يغيَّبْ من طلاقَتِه القَبْرُ

وَحَيّا. . . كأَن لم يَطوِهِ عَنِّي الرَّدى ... فَهلْ بُعِثَ الأمواتُ أم ردَّه السِّحْرُ

قُلِمُّ به الذكرى فَيَحْيَا كَبَارِقٍ ... طَواهُ الدُّجى عني ليُطْلِعُه الفجْرُ

وَيْبعَثُه حُبِّيْ وفي كُلِّ خافِقٍ ... صَحِيح الهوى بَعْثُ الأَحِبّةِ والنَّشْرُ

فَيا قَلْبُ فيك الرَّاحِلون وإن نأوا ... وفيك الندامى والرياحِيْنُ والْخَمْرُ

خَلَعْتَ على الموتى حَيَاةً قويَّةً ... وطَالعَهُمْ مِنْكَ القِيَامَةُ والْحَشْرُ

(سوريا - اللاذقية)

أحمد سليمان الأحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت