فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4836 من 65521

كانت الأرض كما قلنا جزءًا من السديم الشمسي وكانت حرارتها في البداية شديدة جدًا ثم انخفضت وأخذت في القلة تدريجًا بفعل الإشعاع فبردت قشرتها الظاهرية شيئًا فشيئًا حتى وصلت لحالة الصلابة، ثم تجعدت هذه القشرة تبعًا لبرودة الأجزاء الباطنية وأخذت في التقلص فتكونت فيها منخفضات ملأتها الأبخرة المتكاثفة (الماء) وأخذت معالم الحياة تظهر شيئًا فشيئًا وكان آخر هذه المعالم هو الإنسان. إلا أن باطن الأرض ظل مرتفع الحرارة. تدل على ذلك ظواهر طبيعية عديدة:

1 -تزيد درجة الحرارة بمعدل درجة واحدة فهرنهيت لكل عمق مقداره 56 قدمًا.

2 -سخونة المياه التي تخرج من الينابيع الساخنة. وقد وجد أن درجة حرارة الماء الخارج من نافورات أيسلندة 261 ف.

3 -خروج المواد المنصهرة من البراكين.

ولقد أثارت الظاهرة الأولى اهتمام العلماء وكانت سببًا في

اختلافات كثيرة وقعت بينهم في القرن التاسع عشر، لأنه إذا

كانت زيادة درجة واحدة فهرنهيت لكل 56 قدمًا بعد الخمسين

قدمًا الأولى صحيحًا واستمرت هذه الزيادة باطراد لوجب أن

تكون حرارة الباطن 1500 درجة حرارة مئوية على عمق

28 ميلًا أو على عمق 1141 من نصف قطر الأرض. وهذه

الدرجة تذوب عندها أشد العناصر صلابة. فوجب على هذه

الحال أن يكون سمك القشرة الأرضية الصغرى غايته 28

ميلًا وفيما يلي ذلك يكون الباطن منصهرًا.

غير أنه ثبت في القرن الحالي أن باطن الأرض صلب، وأن الأرض تتكون من طبقتين متميزتين عن بعضهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت