فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55617 من 65521

فصدقْ يا فدتك النفس رؤيا ... رأتها في المنام كذاك عيني

فأمر له بذلك وقال له: لا تعد ان تتحلم علي ثانية، فاجعل حلمك أضغاثا ولا أحققه

ونديم يجد في نفسه الجرأة على تلفيق الرؤيا إما م الخليفة له من الدلال عليه ما يشفع له، وإلا لالتمس لنفسه أسلوبا اسلم. ونعرف دلال أبى دلامة على المنصور من إعفائه إياه من السواد والقلانس دون الناس: فقد أمر أبو جعفر أصحابه بلبس السواد وقلانس طوال تدعم بعيدان من داخلها، وان يلقوا السيوف في المناطق ويكتبوا على ظهورهم (فسيكفيكم الله وهو السميع العليم) . فدخل عليه أبو دلامة في هذا الزي فقال له أبو جعفر: ما حالك؟ قال: شر حال، وجهي في نصفي، وسيفي في استي، وكتاب الله وراء ظهري، وقد صبغت بالسواد ثيابي. فضحك منه وأعفاه وحده من ذلك، وقال له: إياك ان يسمع هذا منك أحد.

وفي هذا يقول أبو دلامة:

وكنا نرجى من إما م زيادة ... فجاد بطول زاده في القلانس

تراها على هام الرجال كأنها ... دنان يهود جللت بالبرانس

فهل كان الخليفة يعفيه من ذلك اللباس من دون الناس لولا دلاله عليه؟. . .

(يتبع)

صبحي إبراهيم الصالح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت