على هناءة روحي. إذهب. . . إذهب. . . إذهب
الطبيب: ما دام الأمر قد انتهى إلى هذه النتيجة، فمن العبث الاستمرار في الحديث. لن تتكرر هذه الفرصة التي أتيحت لك فرغبت عنها. أتمنى لك يا آنستي مساءًا سعيدًا
(يختفي الطبيب قبل ان يتلاشى صدى كلماته)
الجد: (يعود إلى كلماته) شاب غريب الطباع. ما رأيت على شاكلته أحدًا قبل اليوم
إيف: انه لكما تقول. ويخيل إلي الآن أنني كنت متهورة. لقد كان جميلًا جذابًا رائعًا. (يتسلط النوم على الجد فيغفو مرة ثانية) لا أستطيع ان أصدق انه عاش ألف سنة، ولعله لم يكن جادًا في حديثه يا أبت. كم يكون جميلًا ان يكون لإنسان صحة رائعة ثم لا يموت، وان يكون إلى جانب ذلك رائعًا فتانًا. ليتني لمست في بعض حديثه معنى من معاني الحب. لقد ساومني على جسدي فاحتقرته. من يدري! لعله يعود مرة أخرى
(يظهر الروح مرة ثانية بين الضلال المتراصة في الغرفة)
الروح: انه لن يعود إليك أبدًا
إيف: أهو أنت مرة أخرى! لقد روعتني!
الروح: ألم تتوقعي حضوري؟
إيف: لا
الروح: تقولين لا. . . ان الانتظار يحمل في ثناياه معنى الشك، ويخيل إلي ان ليس لديك شك أبدًا. لعلي مصيب في رأيي!
إيف: لم أفهم معنى ما تقول
الروح: أنني أتكلم كما أعيش
إيف: بالكلام الذي لا يفهم
الروح: أليست الحياة لغزًا؟ ألم تجديها كذلك؟
إيف: ان جميع ما تحدثني عنه غير واضح بالنسبة إلي أليس كذلك؟
الروح: ليس فيه شئ غامض مطلقًا
إيف: أستميحك المعذرة!
الروح: هل احتفلت بالزائر الذي أرسلته إليك؟