لا نعني بالأدب المنثور والمنظوم من الكلام، وإنما نقصد كلُّ لون فني يسموا بالمعاني الإنسانية، كالتصوير والنحت والخيالة ذات التقصير المعيب!. ولا ننسى أديبة ملهمة موفقة كالسيدة (بنت الشاطئ) قد كتبت عن الريف، ولا زالت تنتهز النهزات (للتعريف) به لمن جحدوه وجفوه وأنكروه لكن صوتًا واحدًا مهما تبلغ جهارته لن يكون بعيدًا الأثر إذا لم يكن من دخائل الطباع ما يحثها على تعرف مواضع الجمال في هذا الريف وتمجيده، والتباهي. في مقام المفاخرة، والإشارة بما يرسمه الفن على صفحة النفس من الانفعالات التي ترتفع بمعالم الوطن إلى مواطن الخلود!
(بور سعيد)
أحمد عبد اللطيف بدر
من لحن القول
1 -دأب الكتاب على جمع باسل على بواسل، وتردد هذا الجمع في الأيام وصفًا لجنودنا. ويعلم السادة الأفاضل - الكتاب - أن الجنود رجال أبطال وقوم عقلاء فلما يضعونهم - من الوجهة الصرفية - بين ربات الجمال وفاقدي العقول.
وهذا الجمع غريب شاذ، فلا المعاجم تذكره ولا القياس يبره ولا السماع يؤيده، فلما لا نقتله ونحيي لفظين رشيقين صحيحين يستعذبها الذوق ويستلهمهما القلم وهما بسل وبسلاء.
وقد ورد هذا الجمع في تعقيبات الأستاذ أنور المعداوي في العدد (481) من الرسالة.
2 -ومما يقبله الكتاب - عامتهم - قلبًا ويمسخونه مسخًا ويسلخونه سلخًا استعمالهم توًا بمعنى (الساعة وحلًا) فيقولون ذهب توًا وذهب لتوه.
وهذا المعنى تلفظه المعاجم وتنبذه اللغة وما قالته هو توًا بمعنى الفرد، فذهب توًا أي فردًا أو لم يلوه شئ والصواب توه.
3 -ويقال التحق بالجيش وبالمدرسة، وهذا غير فصيح وليس بالصريح، بل هو عامي مولد كما جاء في تاج العروس والصواب لحق بالحق.
هذا ما أردت إثباته، ثبتنا الله على الفصيح والسلام. . .
(المنصورة)