ولما كان متوسط الشهري القمري 12 29 يومًا، فقد أدى ذلك
إلى أن تكون السنة 12 شهرًا قمريًا أي 354 يومًا.
وتشاءم الناس من كون هذا العدد زوجيًا، فأضافوا إليه يومًا منعا للتشاؤم وأصبحت السنة 355 يومًا. ومع ذلك كانت تنقص السنة عشرة أيام مما أدى إلى اختلاف في مواعيد الفصول، ولذلك أضاف الرومان شهرا إضافيًا سموه مرمسيدرنياس. ولكنهم لم يقرروا عدد أيامه، بل تركوا ذلك للكهنة فاستعملوه للاستفادة بتحديد أيامه حسب أغراضهم، حتى يستطيع أصدقاؤهم المطالبة بديونهم في وقت أقل من ميعاد استحقاق دفع الديون، أو مد أجل الدين في حالة استدانتهم.
وفي عام 46 قبل الميلاد استنبط يوليوس قيصر نتيجة زمنية سميت النتيجة الجوليانية. وجعل الشهور الفردية 31 يومًا، والشهور الزوجية 30 يومًا، ما عدا شهر فبراير فقد جعله 29 يومًا فإذا مرت أربع سنوات صار 30 يومًا.
وهكذا جعل عدد أيام السنة 14 365 يومًا، أي أطول من
السنة الحقيقية بمقدار ما يقرب من 23 دقيقة.
ثم جاء أغسطس فأخذ يومًا من فبراير وأضافه إلى شهر أغسطس بعد أن سمي بأسمه (وكان يدعي قبل ذلك سكستليس - أي الشهر السادس، كما أن الشهر الخامس(كوينتيلس) سمي بأسم يوليو بالنسبة إلى يوليوس قيصر عم أغسطس). ولكي يتجنب أن تكون الثلاثة أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر ذات أيام عددها 31 يومًا - منعًا للتشاؤم - أخذ يومًا من شهر سبتمبر وأضافه إلى أكتوبر، ويومًا من شهر نوفمبر وأضافه إلى ديسمبر. وهذه هي النتيجة المتبعة حاليًا، إلا أنه في السنوات البسيطة أي التي لا يقبل عددها القسمة على 4 يكون شهر فبراير 28 يومًا، وفي السنوات الكبيسة أي التي يقبل عددها القسمة على 4 يكون شهر فبراير 29 يومًا.
وانتشرت هذه النتيجة في أنحاء أوربا. ومع ذلك كان الخطأ البسيط بينها وبين السنة الحقيقية وهو لا يتعدى 0 , 0078 من اليوم، يتراكم بمرور الزمن ويصير عددًا من الأيام.
وفي عام 1582 استنبط البابايوس الثالث عشر (جريجورى) نتيجة زمنية سميت النتيجة