فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55821 من 65521

الجنود المسلمين في حرب الأتراك مع الإنجليز سنة 1914 - جريحًا ولم يستطع الكلام، فأخرج ورقة من جيبه وتناول عودًا من الأرض وجعل يغرزه في جرحه الغائر برقبته ويكتب في الورقة بالدم، فكتب أولًا: أين القبلة؟ فدلوه عليها، فاستقبلها، ثم كتب: فليأخذ جيشنا بثأري. وأخيرًا كتب: لا إله إلا الله محمد رسول الله. ثم فاضت نفسه وقال حلمي باشا: وهذه الورقة محفوظة بأحد المتاحف بتركيا.

قال الأستاذ كامل كيلاني: لم أر في هذا المجال أبدع مما قالت أم حكيم زوجة قطري بن الفجاءة وهي تتقدم في الحرب ولا أدل منه على الصدق في الجهاد، قالت:

أحمل رأسًا قد مللت حمله.

وقد مللت دهنه وغسله.

ألا فتى عني ثقله؟

فأين جان دارك وغير جان دارك من هذه الروعة؟

قالت شيرين باشا: وهل تعرف جان دارك أن تقول مثل هذا؟

السنة المدرسية:

نشرت بعض الصحف أن وزارة المعارف تفكر في أن تجعل بدء الدراسة بالمدارس من أول سبتمبر وأن تجري الامتحانات في أبريل بدلا من مايو ويونيه، حتى لا يرهق الطلاب بالامتحان في أوقات اشتداد الحر. وهذا اتجاه حسن، وإن كانت الفكرة لم تنضج في الوزارة، على ما يظهر فلم يمكن تنفيذها في هذا العام. ولا شك أن الجو في شهر سبتمبر معتدل وملائم للعمل المدرسي وخاصة حين تبدأ الدراسة هينة خفيفة في أول السنة، فليس من الحكمة أن يضيع هذا الشهر ويترتب على ضياعه تراخي الدراسة إلى الصيف ثم إجراء الامتحانات في القيظ الذي يصب شره الطلبة والمدرسين جميعًا، وإن فترة الامتحانات التي تقع في أوائل الصيف كل عام لهي مأساة الشباب في مصر، تنهك فيها أبدانهم وترتهك أعصابهم وتكل أذهانهم وتضطرب أفكارهم.

والمدرسون لو رأيتهم وقد حشدوا في الحجرات للتصحيح وجلسوا على مقاعد التلاميذ حتى ضاقت بهم، يتصببون عرقًا يجففونه وتارة يمسكون بالأقلام الحمراء ويهوون بها على أوراق الإجابة - لو رأيتهم على هذه الحال لأشفقت عليهم وعلى الطلاب الذي وضعت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت