فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 55840 من 65521

وفي عام 1935 قر رأيهم على إصدار مجلة تنقل نتاجهم الأدبي وعهدوا إلى هذا الحقير الواقف أمامكم في رئاسة تحريرها. وليس لي أن أقول شيئًا في هذه المجلة فالرأي والحكم لمن رافق حياتها وبينكم منهم كثيرون، وإنما لي كلمة أقولها وفاء لحرمة الأدب وهي أن (العصبة) كانت وما تبرح الصحيفة التي لم تعن لتأثير شخصي مهما كان حوله وطوله، ولم تعن بغير الأدب والثقافة، فمن الأدب الذي لا يؤمن إلا بالكفاءة والنزاهة والصراحة والتضحية نشأت، ولأجل هذا الأدب وحده تعيش.

تحمل (العصبة) شهريًا في المائة والعشرين من الصفحات نتاج الأدباء المنضمين تحت لوائها وغيرهم. ورسالة (العصبة) أن تنقل إلى الشرق العربي أدب المهجر، وإلى المهجر أدب الشرق، وهي رسالة وقفنا لها قلوبنا ودفعنا إليها هيامنا بهذه اللغة التي حضناها في جوانحنا. ورسالة (العصبة) أيضًا أن تطلع العالم العربي على بدائع الفكر الغربي ولا سيما البرازيلي. هاكم مثالًا، هذا المقطع عن الشاعر البرازيلي الكبير كاسترو الفس وقد نقله شعرًا شفيق معلوف رئيس العصبة الأندلسية وعنوانه (العبقري) :

هو لو طوف في الدنيا وجابا ... مدن الأرض ذهابًا وإيابًا

لقضى العمر يند الناس عنه

كفه فارغة، والأرض ملأى ... ولئن قرَّب، والأحشاء ظمأى،

فمه للنهر، فر النهر منه

لم يصب مأوى على وسع الفيافي ... لا ولا ظلا، وظل الغاب ضاف

لا ولا ضمة تحنان وعطف

ولئن لوح في عرض الطريق ... بيديه ناشدًا كف صديق

لم يفز إلا بتصفيق الأكف

سار في قفر بعيد الدرب وعز ... ينقل الخطوات من نصر لنصر

حاملًا من مجده زادًا وقوتًا

قيل هذا عبقري لا يموت ... فمضى يسأل: هل يومًا حييت

يا بني قومي لأخشى أن أموتا

ودونكم هذه القطعة للشاعر البرازيلي فيسنتي دي كارفاليو وقد ترجمها نثرًا أخوانًا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت