يعي، والعقل الذي يفكر، والإرادة التي تعمل، وإذا خسرنا هذه كلها، فلن تنفعنا - حين ذاك - هذه (المؤتمرات) ولا تلك (البرلمانات) .
فلعل أدباءنا الأمجاد، يعرفون هذه الحقيقة، فيعطوها نصيبًا من أقلامهم، وقليلا من وقتهم، ويسيرًا من تفكيرهم، وهم - دون شك - يعلمون بأن دولة الأفكار في حصن مكين، لا تناولها قوة، ولا يصل إليها عدوان. . . ولنذكر أخيرًا كلمة شكسبير الخالدة (تستطيع أن تسلبني مالي، وأن تسجنني، وأن تقبض روحي، ولكنك عاجز عن قتل فكرة واحدة من أفكاري. إن الأفكار تستمد وجودها من الله.)
(دمشق - المزه)
عمر عودة الخطيب