فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 56012 من 65521

يبقى أننا إلى الآن لم نفهم كيف أن الدولة التي لا تغيب الشمس عن أملاكها (أو كانت هكذا) تخنع هذا الخنوع لزمرة من صعاليك الأمم!

وعلى أي حال يجب على بريطانيا العظمى أن تمسح هذا العار عن جبينها بأن تدبر أمر اللاجئين تدبيرًا يوافق عليه العرب جميعًا، وإلا فتاريخ إنكلترا أسود بالقلم العريض حاضرًا ومستقبلا. . .!

ولكن. . . هل يا ترى يكترث الإنكليز لسمعتهم وتاريخهم؟ هنا نقف ونسأل وننتظر. . . وإلى متى ننتظر؟!

يلي إنكلترا في المسؤولية أمريكا الانجلوسكسونية. فعليها أكثر من خمسين في المائة فيها، ولكن أمريكا لا تبجح بشرفها، ولا تحترم سمعتها، ولا تكترث لتاريخها، ما دامت تلعب بالدولار. ولعل اليهود هناك يعتقدون أنهم هم الذين سكُّوا الدولار المعدني وطبعوا الدولار الورقي. فهم يوسخون وعلى الشعب الأمريكي أن ينظف!

إنكلترا وأمريكا مسؤولتان في الدرجة الأولى، ويهود العالم كله مسؤولون في الدرجة الثانية، فهم مسؤولون لأن اليهود الصهيونية هم الذين نهبوا وأفظعوا وقتلوا وشرَّدوا العرب، ولأنهم كانوا يموِّنون هؤلاء المجرمين بملايين الدولارات. ولكن من يرغم هؤلاء اليهود على التعويض وعلى العرب وعلى قبولهم رغم أنوفهم في بلادهم؟

قالوا: إن مجلس الأمن المسؤول عن الأمن العالمي هو الذي يرغم اليهود على التعويض وعلى القبول - قبول العرب.

ولكن المصيبة الأخيرة جاءت عن يد مجلس الأمن، فإذا كانت إنكلترا - وهي المسلَّحة - تجثو أمام سحر اليهود، فمجلس الأمن - وهو بلا سلاح البتة - لا يستطيع أن يهز رمحًا في وجه الصهيونيين، فهو كالدجاجة، وهي بلا براثن ولا أنياب أمام السباع والذئاب. . . فإذًا، إنكلترا أولا، ثم أمريكا الانجلوسكسونية ثانيًا - هؤلاء هم المسؤولون عن نكبة عرب فلسطين أمام الله، وأمام التاريخ، وأمام العالم. . . ولكن إذا كانوا لا يخافون الله، ولا يحترمون التاريخ، والعالم كله مثلهم لا يخاف الله ولا يبالي بالتاريخ. . . فلمن نشكو أمرنا؟!

لا نشكو أمرنا إلا للعرب أنفسهم، فإن كانت عندهم بقية من مروءة العرب التي طالما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت