فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 58249 من 65521

وعجيب أن الواهب نسري ... ويقيم المسترفد الموهوب

ومدح أسامة غير الصالح معين الدين أنر، حاكم دمشق، عندما كان في كتفه، وبعد أن فارقه، وجاء إلى مصر؛ يثني عليه بالجود الذي تعبده، فيقول:

معين الدين، كم لك طوق من ... بجيدي مثل إطراق الحمام

وحينًا يثني عليه ببلائه في حرب الصليبيين، وانتصاره عليهم فيقول له:

أنت سيف الإسلام حقًا فلافل ... غراريك أيها السيف دهر

بك زاد الإسلام يا سيفه المخ ... ذم عزًا، وذل شرك وكفر

ومدح الوزير الأفضل عباس بن أبي الفتوح وزير الظافر، وابنه نصرًا على نعمه، وما أولاه من الفضل والكرامة، وفي ديوانه قصيدة لا أدري لمن وجهها، مدح فيها بتشجيع العلوم وتوطيد أركان العلوم، أما رأيه في نور الدين محمود:

فهو المحامي عن بلاد الش ... ام أجمع أن تذالا

ومبيد أملاك الفرن ... ج وجمعهم حالًا فحالا

ملك يتيه الدهر والد ... نيا بدولته اختيالا

فإذا بدا للناظري ... س رأت عيونهم الكحالا

لكنه أخذ عليه شدة زهده، وحملة الناس على الزهد، حتى لقد أشبهت أيامه شهر الصوم في طهارتها وامتلأت بالجوع والعطش، وأسامة بهذا يدل على رغبة قوية في أن يستمتع بالمباهج الطيبة للحياة.

ومدح أسامة كذلك صلاح الدين، ذاكرًا أفضله عليه وعلى الإسلام.

كان أسامة شديد الاعتزاز بنفسه في ميادين القتال، شديد الاعتزاز بأسرته، شديد الثقة بصيرة، وثباته وتجربته، وكان ذلك ينبوع فخره في شعره، فمما قاله مفتخرًا بشجاعته:

لخمس عشرة نازلت الكماة إلى ... أن شبت فيها، وخير الخيل ما قرحا

أخوضها كشهاب القذف مبتسمًا ... طلق المحيا، ووجه الموت قد كلحا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت