فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 209

إجماعهم فإن فزعوا إلى الإجماع إذ أعياهم ذلك من كتاب أو اثر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مأثور وكلفوا الفصل بين الإجماع في الكفالة بالمال والكفالة بالنفس وقيل لهم من المخالف من سلف الأمة ممن يجوز الإعتراض به على ما نقلته الحجة في الكفالة بالنفس القائل إنها لا تلزم الكفيل حتى استجزتم لأنفسكم قيل ما قلتم في إبطالها أعوزنا نظيره في الكفالة بالمال فلم يجز لنا الاعتراض في الكفالة بالمال بالإبطال من اجله ثم يسألون الفرق بين الحكمين فلن يقولوا في أحدهما قولا إلا ألزموا في الآخر مثله فقد استقضينا البيان عن ذلك في كتابنا المسمى لطيف القول في أحكام شرائع الدين بما اغني عن إعادته في هذا الموضع

واختلف موجبو اخذ الكفيل بالنفس بالمكفول به إذا طلب ذلك المكفول له بما يجوز الكفالة بالنفس فيه

فالواجب على قول مالك ان لا تجوز الكفالة بالنفس في حد ولا قصاص ولا تجوز إلا في مال وذلك إذا كان يقول في الكفيل بالنفس اذا لم يكن له سبيل إلى الخروج من المكفول به إلى المكفول له فإنه يحكم عليه بما على المكفول به للمكفول له ولا سبيل في الحد والقصاص إلى اخذ الكفيل به اذ كان انما هو حق وجب في نفس بعينها لا ينقل إلى غيرها كما ينقل المال عمن وجب عليه في ماله إلى مال غيره

وهذا قياس قول الأوزاعي

وأما النعمان واصحابه فانهم قالوا إذا كفل رجل بنفس رجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت