فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 209

فقال مالك إن الغاصب إذا اختلط المغصوب بما لا يتميز من ماله أن المغصوب منه والغاصب يضرب بقيمة ماله في ذلك وذلك أن يونس حدثني عن ابن وهب عنه أنه سئل عن الرجل يبضع معه القوم بضائع فيخلط مالهم كله ثم يموت قال يضرب كل انسان منهم في ذلك المال بقدر حقه

وقال الشافعي في الشيء الذي يخلطه الغاصب بما اغتصب فلا يتميز أو يغصب مكيال زيت فيصبه في زيت مثله أو خير منه فيقال

للغاصب إن شئت أعطيت مكيال زيت مثل زيته وإن شئت أخذت من هذا الزيت مكيالا ثم كان غير مزداد إذا كان زيتك مثل زيته وكنت تاركا للفضل إذا كان زيتك أكثر من زيته ولا خيار للمغصوب لأنه غير منتقص فإن كان صب ذلك المكيال في زيت شر من زيته ضمن الغاصب له مثل زيته لأنه قد انتقص زيته بتصييره فيما هو شر منه وإن كان صب زيته في بان أو شيرق أو دهن طيب أو سمن أو عسل ضمن في هذا كله لأنه لا يتخلص منه الزيت ولا يكون له أن يدفع إليه مكيالا منه وإن كان المكيال منه خيرا من الزيت من قبل أنه غير الزيت

قال ولو كان صبه في ماء ان خلصه منه حتى يكون زيتا لا ماء فيه وتكون مخالطة الماء غير ناقصة له كان لازما للمغصوب أن يقبله وإن كانت مخالطة الماء ناقصة له في العاجل والمتعقب كان عليه أن يعطيه مكيالا مثله مكانه قال ولو غصبه زيتا فأغلاه على النار فنقص كان عليه

أن يسلمه إليه وما نقص مكيلته ثم إن كانت النار تنقصه شيئا في القيمة لم يكن عليه وقال ولو غصبه حنطة جيدة فخلطها برديئة كان كما وصفت في الزيت يغرم له مثلها بمثل كيلها إلا أن يقدر على أن يميزها حتى تكون معروفة وإن خلطها بمثلها أو أجود كان كما وصفت في الزيت وإن خلطها بشعير أو ذرة أو حب غير الحنطة كان عليه أن يوخذ بتمييزها حتى يسلمها إليه بعينها بمثل كيلها وإن نقص كيلها ضمنه حدثنا بذلك عنه الربيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت