فهرس الكتاب

الصفحة 209 من 209

وقال في الباب الثالث عند الكلام في أداب الجماع

تنبيه قرأت في كتاب اختلاف الفقهاء لابن جرير الطبري ما نصه

بعد إجماعهم أن للرجل أن يتلذذ من بدن المرأة بكل موضع منه سوى الدبر

فقال مالك لا بأس بأن يأتي الرجل امرأته في دبرها كما يأتيها في قبلها حدثنا بذلك يونس عن ابن وهب عنه

وقال الشافعي الإتيان في الدبر حتى يبلغ منه مبلغ الإتيان في القبل محرم بدلالة الكتاب والسنة قال وأما التلذذ بغير إبلاغ الفرج بين الأليتين وجميع الجسد فلا بأس به قال وسواء في ذلك من الأمة والحرة

ولا ينبغي لها تركه لإصابة ذلك فإن ذهبت إلى الإمام نهاه عن ذلك وإن أقر بالعودة له أدبه دون الحد ولا غرم عليه فيه لأنها زوجه ولو كان زنا حد فيه إن فعله وأغرم إن كان غاصبا لها مهر مثلها ومن فعله وجب عليه الغسل وأفسد حجه حدثنا بذلك عنه الربيع

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد إتيان النساء في الأدبار حرام الجوزجاني عن محمد

وعلة من قال بقول مالك إجماع الكل أن النكاح قد أحل للمتزوج ما كان حراما وإذا كان ذلك كذلك لم يكن القبل بأولى في التحليل من الدبر

وعلة من قال بقول الشافعي من الخبر ما حدثني به محمد بن أبي ميسرة المكي قال حدثنا عثمان بن اليمان عن زمعة بن صالح عن ابن طاوس عن ابيه عن ابن العماد عن عمر بن الخطاب أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال محاش الناس حرام لا تأتوا النساء في أدبارهن ومن الاستدلال أن الكل مجمعون قبل النكاح أن كل شيء معها حرام

ثم اختلفوا فيما يحل له منها بالنكاح ولن ينتقل المحرم بإجماع إلى تحليل إلا بما يجب التسليم له من كتاب أو سنة أو إجماع أو قياس على أصل مجمع عليه فما أجمع منها على التحليل فحلال وما اختلف فيه منها فحرام والإتيان في الدبر مختلف فيه فهو على التحريم المجمع عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت