فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 209

فقال الأوزاعي وسئل فقيل له رجل أسلف في طعام موصوف وكيل مسمى وأجل مسمى ولم يذكر أن يوفيه بمكان كذا قال هو مكروه حدثت بذلك عن الوليد عنه قلت فيفسد السلف إذا اشترطه عليه بمكان كذا قال لا ولكن يقول أسلفك على كذا توفيني إياه بدمشق قلت له أو قيل ولم لا تجعله إذا لم يسميا مكانا أن يجعله في مكانهما الذي أسلف إليه فيه قال لا يجوز أرأيت لو أسلفت إليه وأنتما في البحر أو جزيرة في البحر كان يعطيه ثم

وقال الثوري إذا اسلفت في طعام فسم المكان الذي يدفعه إليك فيه حدثني بذلك علي عن زيد عنه

وقال الشافعي أحب إلي أن يشترط الموضع الذي يعطيه فيه

حدثنا بذلك عنه الربيع

وقال أبو يوسف وأبو ثور إن كان شرط له مكانا يوفيه فيه فهو على ما اشترطا عليه وإن لم يشترطا مكانا دفعه إليه في منزله أو سوقه ولا يكلف حمله إذا كانت عليه فيه مؤونة وذلك أنه لا يلزمه إلا ما شرط عليه ولا يفسد البيع إذا لم يسم موضعا يدفعه إليه

وقال أبو حنيفة ومحمد إن بين المكان فعليه أن يوفيه في المكان الذي بينه فيه وإن لم يبين كان عليه أن يدفعه إليه حيث لقيه حريزا كان الموضع أو غير حريز

وأجمعوا جميعا أنه لا يجوز السلم حتى يستوفي المسلم إليه ثمن المسلم فيه في مجلسهما الذي تبايعا فيه

فقياس قول مالك إن البيع منتقض

وقال الأوزاعي

وقيل له أسلفت في طعام رجلا فنقدته الدنانير فوجد فيها دينارا مكروها إلى أن أبدله له قال نعم حدثت بذلك عن الوليد عنه قلت فإنه أخر ذلك فلم يأت به قال ان أخره يومه ذلك وفيما دون الثلاثة الأيام ثم أتاك به فيما دون الثلاثة الأيام فأبدله له وإن أخره إلى الثلاثة أيام فأكثر من ذلك مضى سلفك وفسد سلف الدينار وحده قلت فإنه جاءني فقلت ما عندي بدله اليوم غدا أبدله لك قال إن ضربت له أجلا

بعد ذلك فيه أكثر من ثلاثة أيام فسد سلفك ولك الدينار ومضى سلفك بسائر الدنانير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت