فقال الأوزاعي وسئل فقيل له رجل أسلف في طعام موصوف وكيل مسمى وأجل مسمى ولم يذكر أن يوفيه بمكان كذا قال هو مكروه حدثت بذلك عن الوليد عنه قلت فيفسد السلف إذا اشترطه عليه بمكان كذا قال لا ولكن يقول أسلفك على كذا توفيني إياه بدمشق قلت له أو قيل ولم لا تجعله إذا لم يسميا مكانا أن يجعله في مكانهما الذي أسلف إليه فيه قال لا يجوز أرأيت لو أسلفت إليه وأنتما في البحر أو جزيرة في البحر كان يعطيه ثم
وقال الثوري إذا اسلفت في طعام فسم المكان الذي يدفعه إليك فيه حدثني بذلك علي عن زيد عنه
وقال الشافعي أحب إلي أن يشترط الموضع الذي يعطيه فيه
حدثنا بذلك عنه الربيع
وقال أبو يوسف وأبو ثور إن كان شرط له مكانا يوفيه فيه فهو على ما اشترطا عليه وإن لم يشترطا مكانا دفعه إليه في منزله أو سوقه ولا يكلف حمله إذا كانت عليه فيه مؤونة وذلك أنه لا يلزمه إلا ما شرط عليه ولا يفسد البيع إذا لم يسم موضعا يدفعه إليه
وقال أبو حنيفة ومحمد إن بين المكان فعليه أن يوفيه في المكان الذي بينه فيه وإن لم يبين كان عليه أن يدفعه إليه حيث لقيه حريزا كان الموضع أو غير حريز
وأجمعوا جميعا أنه لا يجوز السلم حتى يستوفي المسلم إليه ثمن المسلم فيه في مجلسهما الذي تبايعا فيه
فقياس قول مالك إن البيع منتقض
وقال الأوزاعي
وقيل له أسلفت في طعام رجلا فنقدته الدنانير فوجد فيها دينارا مكروها إلى أن أبدله له قال نعم حدثت بذلك عن الوليد عنه قلت فإنه أخر ذلك فلم يأت به قال ان أخره يومه ذلك وفيما دون الثلاثة الأيام ثم أتاك به فيما دون الثلاثة الأيام فأبدله له وإن أخره إلى الثلاثة أيام فأكثر من ذلك مضى سلفك وفسد سلف الدينار وحده قلت فإنه جاءني فقلت ما عندي بدله اليوم غدا أبدله لك قال إن ضربت له أجلا
بعد ذلك فيه أكثر من ثلاثة أيام فسد سلفك ولك الدينار ومضى سلفك بسائر الدنانير