فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 209

وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا تكفل ذمي بخمر لذمي عن ذمي فجائز فإن أسلم الكفيل برئ من ذلك وكذلك إن أسلم المكفول عنه فهو بريء والكفيل معه قالوا وأيها أسلم بطل هذا الذي عليه غير أنه إذا أسلم الكفيل ولم يسلم الطالب ولا المكفول عنه فإن الطالب يرجع على المكفول عنه بالخمر قالوا والقرض والغصب في جميع ذلك واحد وذلك قول أبي حنيفة الذي رواه عنه أبو يوسف وهو قول أبي يوسف وقال محمد إن أسلم الكفيل أو المطلوب وجبت عليه قيمة الخمر وهو قياس ما روى زفر عن أبي حنيفة

وإن كان باع متاعا بأرطال خمر معلومة وإلى أجل معلوم فأسلم الطالب فله أن يأخذ متاعه وإن لم يقدر عليه أخذ قيمته من المكفول به ولا شيء على الكفيل وكذلك لو أسلم المكفول به ولم يسلم الطالب فإن الكفيل بريء من الخمر ويأخذ الطالب المكفول به بالبيع إن قدر عليه وإن لم يقدر عليه أخذه بقيمته

ولو أن امرأة نصرانية تزوجت نصرانيا على خمر أو خنازير مسماة أو ليس شيء من ذلك بعينه وكفل لها بذلك نصراني فجائز في قول الجميع فإن

أسلم الكفيل فهو بريء من ذلك والذي سمى لها الزوج منه على زوجها على حاله وإن لم يسلم الكفيل ولكن الزوج المطلوب أسلم فإن عليه عندنا لزوجته مهر مثلها ولا يكون للمرأة سبيل على الكفيل لأن الذي كان عليه قد بطل عن المكفول عنه وهو الزوج وتحول عن الحال التي ضمنه عليها الضامن

وقال أبو حنيفة وأصحابه إن أسلم الكفيل فهو بريء من ذلك ولها على زوجها الذي سمى لها على حاله وقالوا وإن لم يسلم الكفيل ولكن الزوج المطلوب أسلم فإن عليه قيمة الخمر وعليه في الخنازير مهر مثلها ولا يضمن الكفيل شيئا من ذلك لأنه قد تحول عن حاله في قياس قول أبي حنيفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت