فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 209

وأجمعوا جميعا أن الرجل إذا استهلك لرجل بعض ما يكال أو يوزن أن

عليه مثله وأنه إن لم يجد له مثله من جنسه فأراد أن يأخذه غيره بيعا بما لزمه مما لا يجوز أن ينسأ أحدهما في الآخر أنه جائز وأنه لا يجوز لهما الافتراق حتى يتقابضا وذلك مثل أن يهلك له حنطة فلم يجد المستهلك الحنطة لصاحبها حنطة مثل حنطته فأراد أن يعطيه شعيرا بحقه ورضي به صاحبه إن ذلك جائز إن تقابضا ذلك في مجلسهما الذي تبايعا فيه وإن افترقا قبل التقابض بطل البيع فيه

فقال مالك عليه قيمتها حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه

وقال الشافعي لا شيء على من أهلك خمرا لمسلم أو نصراني وكذلك إن قتل له خنزيرا حدثنا بذلك عنه الربيع

وقال أبو حنيفة وأصحابه إن اغتصب النصراني لنصراني خمرا فاستهلكها حكم عليه بقيمة الخمر فإن أسلما لم يحكم عليه بشيء وإن أسلم أحدهما لم يحكم على المسلم ولا له بقيمة خمر وإن كان خنزيرا فأسلما أو أسلم أحدهما فإنه يقضى بينهما بالقيمة رواية أبي يوسف عن أبي حنيفة روى محمد عن زفر وعافية عن أبي حنيفة أنه كان يقول إن أسلم المغصوب فطلب الخمر لم يقض له به وإن أسلم الغاصب فعليه قيمة الخمر وإن أسلما جميعا بطلت وهو قول محمد

وقالوا إن اغتصب مسلم ذميا خمرا كانت عليه قيمتها ولا يكون عليه خمر مثلها وإن اغتصب مسلم ذميا خمرا فجعلها خلا كان له أخذها أو قيمة الخل وإن اغتصبه جلد ميتة فدبغه ثم استهلكه لم يكن عليه شيء في قول أبي حنيفة والفرق عنده بين الخمر إذا صارت خلا والجلد إذا دبغ أن صاحب الخل لو أصاب خله كان له أخذه ولم يغرم شيئا وإن صاحب

الجلد لو أصاب الجلد كان له أخذه ويغرم ما زاده الدابغ

وقال أبو يوسف ومحمد عليه إن استهلكه قيمة الجلد ويعطيه صاحب الجلد قيمة الدباغ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت