وقال أبو ثور السلم في ذلك كله جائز وكذلك السلم في اللبن المخيض
وقال أبو حنيفة وأصحابه مثل ذلك
وقول أبي ثور إن اللبن والأشياء غيره إذا مازجه غيره فحكمه حكم الغالب إن كان الغالب اللبن فحكمه حكم اللبن وكذلك إن كان الماء الغالب فحكمه حكم الماء
واجمعوا على جواز بيع الذهب بالدراهم وفي بعض الدنانير فضة إلا أنها مستهلكة في الذهب وقد تخرج بالعلاج فكان هذا دليلا على أن الحكم حكم الذهب إن كانت غالبة للفضة والفضة مغمورة
فقال مالك ما سمعت بالسلم في البطيخ أخبرني بذلك يونس عن ابن وهب عنه
وقال الأوزاعي وقيل له أأسلف في البيض والجوز قال نعم وتسمي عددا إذا جاء به فهو سلفك وليس لك فيه خيار حدثت بذلك عن الوليد عنه
وقال الشافعي لا يجوز السلف في البطيخ ولا القثاء ولا الرمان والسفرجل والخوخ والجوز والموز والبيض وغيره مما يتبايعه الناس عددا إلا الحيوان المضبوط بالجنس والسن والصيغة والثياب التي تضبط بالجنس والحلية والذرع والخشب الذي يضبط بجنس وصفة وذرع إلا أن يقدر على أن يضبط بالوزن والكيل حدثنا بذلك عنه الربيع
وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز السلم في البطيخ والقثاء والخيار والرمان و يجوز في البيض والجوز
وقال أبو ثور ما كان منه يوزن فأسلم فيه وزنا فلا بأس به وإلا فلا يصلح السلم فيه
واختلفوا في السلم في السمك
فقياس قول مالك إنه لا بأس بذلك
وقياس قول الثوري إن ذلك جائز إذا كان متقاربا مثل الجوز والبيض
وما كان غير متقارب فباطل
وقال الأوزاعي وسئل عن السلف في الحيتان الطرية قال لا يصلح لأنها ليست في أيدي الناس وهو غرر حدثت بذلك عن الوليد عنه