وقال الشافعي إن مات قام ورثته مقامه حدثنا بذلك عنه الربيع وقد ذكرنا قوله ان أغمي عليه أو جن قبل
وقال أبو ثور إذا حدث بالذي له الخيار حدث غير عقله أو سبي فإن لوليه أن يعمل في خياره بما هو أصلح لماله قبل انقضاء المدة فإن لم يفعل حتى انقضت المدة بطل ما كان له ولزمه البيع إذا جازت المدة
وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا أصابه شيء من ذلك فلم يفق حتى تنقضي المدة بطل ما كان له ولم يكن لوليه أن يحدث في ذلك شيئا في تلك المدة الجوزجاني عن محمد
وعلة من قال بقول مالك إن الله عز وجل جعل الوارث يرث
عن الميت ما كان الميت يملكه في حياته فكان الميت يملك إمساك السلعة في أيام الخيار وردها فلما عدم الميت قام ورثته مقامه لأنهم إنما ورثوها عنه على السبيل التي كان يملكها هو وكان ملكه إياها على الخيار
وعلة من جعل وليه يقوم مقامه إذا زال عقله القياس على اجماع الكل أن من أصيب بعقله فعلى الحاكم إحراز ماله إذا لم يكن له ولي يكون أحق بالقيام بذلك من الحاكم فكذلك حكمه في القيام بما له من الخيار لأن ذلك من مصلحة ماله
وعلة من قال بقول أبي حنيفة أن الخيار إنما شرطاه بينهما لمن حكماه له فإذا عدم من شرط له ذلك لم يكن لغيره أن يقوم مقامه في ذلك لأنهما لم يتبايعا السلعة إلا على ذلك
فقال مالك وسئل عن الرجل يبتاع السلعة وهو فيها بالخيار فتموت السلعة قبل أن يختار قال هي من البائع أخبرني بذلك يونس عن ابن وهب عنه
وقال الثوري إذا ابتعت بيعا بشرط فسميت الثمن فهلك فمن مالك أنت له ضامن حتى ترده على صاحبه من موت أو غيره حدثني بذلك علي عن زيد عنه