فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 209

وقال الشافعي إن مات قام ورثته مقامه حدثنا بذلك عنه الربيع وقد ذكرنا قوله ان أغمي عليه أو جن قبل

وقال أبو ثور إذا حدث بالذي له الخيار حدث غير عقله أو سبي فإن لوليه أن يعمل في خياره بما هو أصلح لماله قبل انقضاء المدة فإن لم يفعل حتى انقضت المدة بطل ما كان له ولزمه البيع إذا جازت المدة

وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا أصابه شيء من ذلك فلم يفق حتى تنقضي المدة بطل ما كان له ولم يكن لوليه أن يحدث في ذلك شيئا في تلك المدة الجوزجاني عن محمد

وعلة من قال بقول مالك إن الله عز وجل جعل الوارث يرث

عن الميت ما كان الميت يملكه في حياته فكان الميت يملك إمساك السلعة في أيام الخيار وردها فلما عدم الميت قام ورثته مقامه لأنهم إنما ورثوها عنه على السبيل التي كان يملكها هو وكان ملكه إياها على الخيار

وعلة من جعل وليه يقوم مقامه إذا زال عقله القياس على اجماع الكل أن من أصيب بعقله فعلى الحاكم إحراز ماله إذا لم يكن له ولي يكون أحق بالقيام بذلك من الحاكم فكذلك حكمه في القيام بما له من الخيار لأن ذلك من مصلحة ماله

وعلة من قال بقول أبي حنيفة أن الخيار إنما شرطاه بينهما لمن حكماه له فإذا عدم من شرط له ذلك لم يكن لغيره أن يقوم مقامه في ذلك لأنهما لم يتبايعا السلعة إلا على ذلك

فقال مالك وسئل عن الرجل يبتاع السلعة وهو فيها بالخيار فتموت السلعة قبل أن يختار قال هي من البائع أخبرني بذلك يونس عن ابن وهب عنه

وقال الثوري إذا ابتعت بيعا بشرط فسميت الثمن فهلك فمن مالك أنت له ضامن حتى ترده على صاحبه من موت أو غيره حدثني بذلك علي عن زيد عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت