فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 209

وقال أبو جعفر والحق في ذلك عندي أن التدبير عتق إلى أجل وقد أجمعت الحجة على أن صبيا لو اعتق مملوكه في حال الصبي أنه باطل فكذلك عتقه إلى أجل وقد يجب على من جعل تدبيره إذا كان المدبر من الثلث من جميع معاني الوصايا أن يجعل عتقه البتات في حال مرضه جائزا إذا مات من مرضه لأنه إنما يعتق من الثلث فإن أبطل عتقه في حاله تلك لزم إبطال تدبيره وإن كان عتقا بعد وفاته من ثلثه

وقالوا جميعا عتق المعتوه وتدبيره وكتابته باطل

قال أبو جعفر وهو الحق عندي

وقالوا جميعا أيضا للرجل أن يطأ مدبرته

وهو الحق أيضا عندي

تم كتاب المدبر والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وعلى آله الطيبين وكتب محمد بن أحمد بن ابرهيم الإمام

خرم

وكان المشتري بالخيار بين أن يكون المال عليه حالا أو يرد البيع وذلك أن المشتري قد يزيد في البيع لعلة تأخير المال الذي عليه فلما بطل الأجل كان له الخيار وقال كل أجل مثل الحصاد والدياس وجداد النخل ورجوع الحاج وصوم النصارى والنيروز والمهرجان فهو إلى أجله لأن وقته

معروف وإن تأخر وتقدم في السنين وذلك أن الزرع إذا قيل استحصد فهو حصاده ومتى أمكن أن يداس فهو وقت الدياسة ومتى جفت الثمرة فهو وقت الجداد ولا ينظر في ذلك إلى أمر السلطان

وعلة من قال البيع جائز إذا كانت الآجال مجهولة أن البيع معنى والتأجيل بالمال معنى غيره فلا يبطل الجائز من البيع لفساد الأجل المجهول وذلك كالشرط الفاسد

وعلة من أبطل البيع بشرط الأجل الفاسد شبيهة بعلة من أبطل البيع بالشرط الفاسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت