فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 209

وعلة من يقول بقول مالك في أنه يباع في دين الميت إذا لم يوجد له وفاء غيره انه لما قامت الحجة على انه من الثلث وخالف في هذا المعنى دون سائر المعاني ام الولد جاز بيعه في الدين إذا كان ذلك من معاني الوصايا والدين مبدأ به على الوصايا

قال أبو جعفر والحق في ذلك عندي وبالله التوفيق أن التدبير في معنى الوصية فكل ما كان رجوعا في الوصية فهو رجوع فيه وكل ما جاز في الوصية فجائز فيه

فقال مالك لا يجوز بيع المدبر ولا يجوز لأحد أن يشتريه إلا أن يشتري المدبر نفسه من سيده فيكون ذلك جائزا له أو يعطي أحد سيد المدبر مالا ويعتقه سيده الذي دبره فذلك جائز أيضا حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه وقال لا يجوز بيع خدمة المدبر لأنه غرر لا يدري كم يعيش سيده الذي دبره فذلك غرر لا يصلح وهي من المخاطرة فإن طالت حياته غبن البائع وإن قصرت حياته غبن المبتاع حتى يكون خدمة معروفة إلى أجل مسمى

وقال في مدبر قال لسيده عجل لي العتق وأعطيك خمسين دينارا فقال سيده نعم أنت حر وعليك خمسون دينارا تؤدي إلى كل عام عشرة دنانير فرضي العبد بذلك ثم هلك السيد بعد ذلك بيومين أو ثلاثة قال مالك قد ثبت العتق وصارت الخمسون دينا

عليه وجازت شهادته وثبتت حرمته وميراثه وحدوده في حياة سيده ولا يضع موت سيده عنه شيئا من الدين

وقال الأوزاعي لا ينبغي أن تباع خدمة المدبر إلا أن يعتق ثم يستخدم حدثني بذلك العباس عن أبيه عنه قال وسئل الأوزاعي عن الرجل يدبر عبده أو امته ثم يريد أن يبيع خدمتهما من نفسهما فلمن ولاؤهما قال للمولى وسئل عن المدبر تشتري خدمته ثم يموت سيده قال إن كان باعه بمال حال أخذ منه وإن كان بمال إلى أجل نجمه عليه نجوما فإن كان حل شيء من نجومه أخذ منه وكان له ما بقي وإن كان بمال إلى أجل فليس عليه شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت