وقال الشافعي إذا كان السلف فيها يحل في وقت لا ينقطع ما أسلف فيه من أيدي الناس بذلك البلد جاز السلف فيها وإذا كان الوقت الذي يحل فيه في بلد ينقطع ولا يوجد فيه فلا خير في السلف فيها كالقول في لحم الوحش ويسلم في المالح بوزن والطري ولا يلزم المشتري ذنب السمك من حيث يكون لا لحم فيه ويلزمه ما يقع عليه إسم ذنب مما عليه لحم ولا يلزمه أن يوزن عليه فيه الرأس ويلزمه ما بين ذلك حدثني بذلك عنه الربيع
وقال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز السلم في السمك الطري ويجوز في المالح
وقال أبو ثور لا بأس بالسلم فيها إذا وصفت الجنس وكان موزونا ووصف الكبر والصغر والطول والعرض والسمن
فقال مالك لا بأس به إذا سمى الوزن حدثنا بذلك يونس عن ابن وهب عنه
وقياس قول الثوري إن السلم في اللحم جائز إذا بين الموضع الذي يأخذ منه لأن من قوله إن ما حد بوزن فجائز فيه السلم إذا ضبطته الصفة وكان لا يخلف في وقت من الأوقات
وقال الأوزاعي وقيل له دفعت دينارا على مائة رطل آخذ منه حاجتي قال لا بأس بذلك وإن أردت سفرا فلك أن تأخذ منه ما بقي من دينارك حدثت بذلك عن الوليد عنه
وقال الشافعي كل لحم موجود ببلد من البلدان لا يخلف في الوقت الذي يحل فيه فالسلف فيه جائز وكل ما كان يخلف في وقت محله فلا خير فيه وإن كان لا يخلف في البلد الذي أسلم فيه ويخلف في بلدة أخرى جاز في البلد الذي لا يخلف فيه وفسد في البلد الذي يخلف إلا أن يكون مما لا يتغير في المحمل فيحمل فأما ما كان رطبا وكان
إذا حمل تغير لم يجز فيه السلف في البلد الذي يخلف فيه وهكذا كل سلعة
وقال إذا اسلم فيه اشترط لحم ماعز ذكر خصي أو ذكر أو أنثى فصاعدا أو جدي رضيع أو فطيم وسمين أو منقى من موضع كذا وقال أكره أن يشترط أعجف وإن شرطا موضعا من اللحم وزن ذلك الموضع بما فيه من العظم لأنه لا يتميز من اللحم حدثنا بذلك عنه الربيع وقال أبو ثور مثله