فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 209

وقال أبو حنيفة إذا كانت الأمة بين رجلين فدبرها أحدهما فإن الآخر بالخيار إن شاء دبر وإن شاء أعتق وإن شاء استسعى الأمة في نصف قيمتها وإن شاء ضمن صاحبة إن كان موسرا فإن أعتق البتة وهو موسر فإنه يضمن لشريكه نصف الخدمة إن شاء ذلك الشريك وإن شاء الشريك استسعى الخادم في ذلك والولاء بينهما وإذا دبرها أحدهما فأختار الآخر أن يضمن صاحبه المدبر وهو موسر فله ذلك وتكون الجارية نصفها مدبرا

ونصفها رقيقا فإن شاء وطئها وإن شاء آجرها وليس له أن يبيعها ولا يهبها وإذا مات وله مال فإن نصفها يعتق بالتدبير وتسعى في نصف قيمتها فإن لم يكن له مال غيرها عتق ثلثها وسعت في ثلثي قيمتها

وقال أبو يوسف ومحمد إذا كانت الأمة بين رجلين فدبرها أحدهما فهو ضامن لنصف قيمتها موسرا كان أو معسرا والجارية كلها مدبرة للذي دبرها وإن أعتقها الآخر فعتقه باطل وإن كان المولى الذي دبر معسرا سعت الأمة للشريك في نصف قيمتها والولاء للذي دبر

والعلل على اختلافهم في هذه المسألة شبيهة بعللنا للمختلفين في العبد بين شريكين يعتق أحدهما حصته وقد ذكرنا ذلك في موضعه فأغنى عن إعادته في هذا المكان

قال أبو جعفر والحق في ذلك عندي وبالله التوفيق أن التدبير في معاني الوصايا وقد أجمعوا أن للرجل أن يوصي ببعض عبده لمن جازت له الوصية فكذلك جائز له أن يوصي بنصفه له ويعتق نصفه مع خروج نفسه بلا فصل تدبيرا لا فرق بين ذلك وليس لشريكه عليه إذا فعل ذلك سبيل

وأجمعت الحجة التي لا يجوز عليها السهو والخطأ أن تدبير الجارية الحامل من زوجها العبد جائز وأن سيدها إن دبرها وما في بطنها فجاءت بولد لأقل من ستة أشهر من يوم دبرها وما في بطنها أنهما جميعا مدبران

ثم اختلفوا في حكم ما في بطنها إن أفردها السيد بالتدبير أو أفرد ما في بطنها أو حدث لها ولد بعد التدبير

فحدثني يونس قال أخبرنا ابن وهب قال قال مالك إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت