فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 209

وقالوا إن اغتصب رجل جارية أو عبدا فعطب عنده ضمن الغاصب قيمته بالغة ما بلغت ولو أن رجلا قتل عبد رجل ضمن القيمة إن كانت أقل من عشرة آلاف وإن كان أكثر ضمن عشرة آلاف إلا عشرة دراهم

وإن اغتصب رجل عبدا أو أمة فجنت عنده جناية ثم جاء ربها فاستحقها قيل ادفع أو إفد فإن دفعها أو فداها كان له على الغاصب قيمتها وإن ماتت في يد الغاصب بعد الجناية كان عليه قيمتان قيمة الجارية للمولى فإذا دفعها قال له أولياء القتيل هذه قيمة الجارية التي قتلت صاحبنا فيأخذونها منه ثم يرجع على الغاصب فيقول له هذه قيمة لم تسلم لي وذلك لما كان عندك من الجناية فيأخذ منه قيمة أخرى

وإذا اغتصب دارا فسكنها أو لم يسكنها فانهدمت الدار فليس عليه شيء وذلك أنه لم يجرحها ولم يهدمها

وقالوا في الحيوان كله إذا مات من غير أن يستخدمه أو يستعمله فعليه الضمان

وقال أبو ثور إذا اغتصب جارية وقيمتها ألف فجنى عليها إنسان وقيمتها ألفان ضمن رب الجارية الجاني ألفين فإن لم يجده ضمن الغاصب الفي درهم وكان للغاصب أن يأخذ الجاني بقيمتها وذلك أنه استهلكها وهي في يده وقد ضمن قيمتها وإن جنت الجارية عند الغاصب جناية ثم جاء ربها فاستحقها مثل قول الشافعي

وقال إن ماتت في يدي الغاصب بعد الجناية فإن عليه للجناية أن يدفع الثمن أو الفدية وكان عليه للمولى قيمتها وقال في الغصب إذا تلف في يدي الغاصب بجناية أو حدث من السماء مثل قول الشافعي سواء في ذلك الدور والحيوان

وقياس قول مالك إن المغصوب إن كان عبدا أو أمة فجنى عليهما

جان في يد الغاصب كان لربه أن يتبع أيهما شاء إن شاء الغاصب وإن شاء الجاني فإن ضمن الغاصب رجع على الجاني بما ضمن وإن ضمن الجاني لم يرجع على أحد بشيء وكذلك إن كان ثوبا وكل شيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت