فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 209

فقال مالك إذا آجر الغاصب المغصوب وكان دوابا فإن لأرباب الدواب إذا علموا ذلك كراء ما حمل عليه غرما عليه إن سلمت الدابة وإن تلفت خير أهل الدابة بين الثمن والكراء حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه وحدثني يونس عن أشهب عن مالك أنه سئل عن رجل اشترى أرضا على ما يجوز له الشراء فمكثت في يده سنين يزرعها ويأكل غلتها ثم يجيء صاحبها فيستحقها وقد بذر فيها بذره وعمل فيها فيريد أن يأخذ أرضه وقد قال المشتري قد بذرت وسقيت وقد كان لي فيما مضى من السنين فهذه السنون مثلها فقال مالك ليس ذلك للذي يستحق وأرى له عليه كراء تلك السنة التي جاء فيها فقط

وقال الشافعي إذا اغتصب الرجل من الرجل الدابة فاستغلها أو لم يستغلها ولمثلها غلة أو دار فسكنها أو أكراها أو لم يسكنها ولم يكرها ولمثلها

كراء أو شيئا ما كان مما له غلة استغله أو لم يستغله انتفع به أو لم ينتفع به فعليه كراء مثله من حين أخذه حتى رده ولا يكون لأحد غلة بضمان إلا للمالك حدثنا بذلك عنه الربيع

وقال أبو حنيفة وأصحابه إذا اغتصب الرجل دابة رجلا فآجرها أوداره أو عبده فالأجرة للغاصب ويتصدق بها لأنه ضامن فلا يجتمع ضمان وأجرة

وقالوا إن باع الغاصب الدابة وقد استعملها فماتت عند المشتري فأخذ رب الدابة المشتري بالقيمة فإن المشتري يرجع على الغاصب ولا يكون للغاصب أن يعطي في قيمتها للمشتري من غلتها شيئا إلا أن يكون عنده وفاء فيعطي منها

وقال أبو ثور إذا اغتصب الرجل الدابة أو الدار أو العبد فواجره فلا يحل له شيء من أجرته وأجرته فاسدة ولرب السلعة على المستأجر

مثل كراء سلعته ويرجع المستأجر على الغاصب بما أخذ منه من الأجرة وإذا اغتصب رجل شيئا فآجره فعطب عند الذي استأجره فأخذ رب السلعة المستأجر بالقيمة وذلك عند عدم الغاصب فإن الإجارة فاسدة ويرجع رب السلعة على المستأجر بكراء المثل وقيمة سلعته ويرجع المستأجر على الغاصب بالقيمة التي أخذت منه للرقبة فقط لأنه غره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت