فهرس الكتاب

الصفحة 208 من 209

ولو أن رجلا تقبل من رجل بناء دار معلوم أو كراء أرض معلومة أو كري نهر فأعطى بذلك كفيلا فذلك جائز في قولنا وقولهم وكذلك لو أكراه إيلا إلى مكة أو دواب إلى بلد من البلدان فأعطاه كفيلا بذلك فهو جائز وإن كانت الإبل والدواب بأعيانها في قولنا وقولهم ما دامت أحياء موجودة فإن هلكت فلا ضمان على الكفيل ولو أعطاه كفيلا بالحمولة لم تجز الكفالة فيما كان بعينه وجازت فيما كان بغير عينه وكذلك الخدمة في قولنا وقولهم

تم الكتاب والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدي محمد وآله أجمعين

ملحق

قال السيد مرتضى صاحب تاج العروس في كتابه إتحاف السادة المتقين بشرح أسرار إحياء علوم الدين للإمام الغزالي في شرح الباب الأول من كتاب النكاح عند الكلام في آفات النكاح وفوائده

وقرأت في كتاب اختلاف الفقهاء لابن جرير الطبري ما نصه

فقال العلاء بن زياد لا بأس بذلك قد كنا نفعله في مغازينا حدثنا بذلك محمد بن بشار العبدي قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عنه

وقال الحسن البصري والضحاك بن مزاحم وجماعة معهم مثل ذلك

وقال ابن عباس هو خير من الزناء ونكاح الأمة خير منه

وقال أنس بن مالك ملعون من فعل ذلك

وقال الشافعي لا يحل ذلك حدثنا بذلك عنه الربيع

وعلة من قال يقول العلاء إن تحريم الشيء وتحليله لا يثبت إلا بحجة ثابتة يجب التسليم لها وذلك مختلف فيه مع إجماع الكل وإن مادة إعماله فيه فحرام عليه الجمع بينهما إلا لعلة وقد أجمعوا أن له أن يباشر ذلك بما يحل له أن يباشره به فكذلك له أن يعمله فيه

وعلة من قال بقول الشافعي الاستدلال بقول الله عز وجل ) والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ( فاخبر جل ثناؤه أن من لم يحفظ فرجه عن غير زوجته وملك يمينه فهو من العادين والمستمني عاد بفرجه عنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت