ولو أن رجلا تقبل من رجل بناء دار معلوم أو كراء أرض معلومة أو كري نهر فأعطى بذلك كفيلا فذلك جائز في قولنا وقولهم وكذلك لو أكراه إيلا إلى مكة أو دواب إلى بلد من البلدان فأعطاه كفيلا بذلك فهو جائز وإن كانت الإبل والدواب بأعيانها في قولنا وقولهم ما دامت أحياء موجودة فإن هلكت فلا ضمان على الكفيل ولو أعطاه كفيلا بالحمولة لم تجز الكفالة فيما كان بعينه وجازت فيما كان بغير عينه وكذلك الخدمة في قولنا وقولهم
تم الكتاب والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدي محمد وآله أجمعين
ملحق
قال السيد مرتضى صاحب تاج العروس في كتابه إتحاف السادة المتقين بشرح أسرار إحياء علوم الدين للإمام الغزالي في شرح الباب الأول من كتاب النكاح عند الكلام في آفات النكاح وفوائده
وقرأت في كتاب اختلاف الفقهاء لابن جرير الطبري ما نصه
فقال العلاء بن زياد لا بأس بذلك قد كنا نفعله في مغازينا حدثنا بذلك محمد بن بشار العبدي قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن قتادة عنه
وقال الحسن البصري والضحاك بن مزاحم وجماعة معهم مثل ذلك
وقال ابن عباس هو خير من الزناء ونكاح الأمة خير منه
وقال أنس بن مالك ملعون من فعل ذلك
وقال الشافعي لا يحل ذلك حدثنا بذلك عنه الربيع
وعلة من قال يقول العلاء إن تحريم الشيء وتحليله لا يثبت إلا بحجة ثابتة يجب التسليم لها وذلك مختلف فيه مع إجماع الكل وإن مادة إعماله فيه فحرام عليه الجمع بينهما إلا لعلة وقد أجمعوا أن له أن يباشر ذلك بما يحل له أن يباشره به فكذلك له أن يعمله فيه
وعلة من قال بقول الشافعي الاستدلال بقول الله عز وجل ) والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ( فاخبر جل ثناؤه أن من لم يحفظ فرجه عن غير زوجته وملك يمينه فهو من العادين والمستمني عاد بفرجه عنهما