وقال الثوري إذا باع الرجل خدمة أم ولده أو مدبرته من رجل فإن البيع مردود ويكون عليه أجر مثلها وإذا باع الرجل أم ولده أو مدبرته من نفسها عتقت وكان دينا عليها حدثني بذلك علي عن زيد عنه
وقال الشافعي بيع خدمة المدبر باطل وإن المدبر للسيد عجل لي العتق ولك علي خمسون دينارا قبل أن يقول السيد قد رجعت في
تدبيري فقال السيد نعم فأعتقه فهذا عتق على مال وهو حر كله وعليه الخمسون دينارا وقد بطل التدبير قال ولو دبره ثم قال له أنت حر على أن تؤدي كذا وكذا كان حرا على الشرط الآخر إذا قال أردت بهذا رجوعا في التدبير وإن لم يرد بهذا رجوعا في التدبير عتق إذا أدى فإن مات سيده قبل أن يؤدي عتق بالتدبير وإن أراد بهذا رجوعا في التدبير فهو رجوع فيه ولا يكون هذا رجوعا في التدبير إلا بقول يبين به أنه أراد رجوعا في التدبير غير هذا القول فإن دبره ثم قاطعه على شيء وتعجله العتق فليس هذا نقضا للتدبير والمقاطعة على ما يقاطعها عليه فإن أداه عتق وإن مات السيد قبل أن يؤدي المدبر عتق المدبر بالتدبير حدثنا بذلك عنه الربيع
وقال أبو حنيفة وأصحابه في ذلك مثل قول الثوري الجوزجاني عن محمد
وقال ابرهيم النخعي تباع خدمة المدبر ولا تباع رقبته حدثنا بذلك يعقوب بن ابرهيم قال حدثنا هشيم عن مغيرة عن ابرهيم وعبيدة عن ابرهيم
علة من قال لا يجوز بيع خدمة المدبر إجماع الحجة على ذلك وإن
الكل مجمعون على إبطال بيع لبس الثياب وسكنى الدور فكان كذلك بيع منفعة كل ما له منفعة باطل وإنما تستأجر المنافع وتباع الرقاب
وعلة من أجاز بيعها القياس على إجماع الحجة على أن استئجار المدبر جائز للخدمة وذلك إعطاء عوض على خدمته فكذلك إعطاء العوض على خدمته بمعنى البيع جائز قياسا على إجماعهم على الإجارة
قال أبو جعفر والحق في ذلك عندي أن بيع خدمة المدبر باطل لما ذكرنا من العلل