فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 209

وقال الثوري إذا باع الرجل خدمة أم ولده أو مدبرته من رجل فإن البيع مردود ويكون عليه أجر مثلها وإذا باع الرجل أم ولده أو مدبرته من نفسها عتقت وكان دينا عليها حدثني بذلك علي عن زيد عنه

وقال الشافعي بيع خدمة المدبر باطل وإن المدبر للسيد عجل لي العتق ولك علي خمسون دينارا قبل أن يقول السيد قد رجعت في

تدبيري فقال السيد نعم فأعتقه فهذا عتق على مال وهو حر كله وعليه الخمسون دينارا وقد بطل التدبير قال ولو دبره ثم قال له أنت حر على أن تؤدي كذا وكذا كان حرا على الشرط الآخر إذا قال أردت بهذا رجوعا في التدبير وإن لم يرد بهذا رجوعا في التدبير عتق إذا أدى فإن مات سيده قبل أن يؤدي عتق بالتدبير وإن أراد بهذا رجوعا في التدبير فهو رجوع فيه ولا يكون هذا رجوعا في التدبير إلا بقول يبين به أنه أراد رجوعا في التدبير غير هذا القول فإن دبره ثم قاطعه على شيء وتعجله العتق فليس هذا نقضا للتدبير والمقاطعة على ما يقاطعها عليه فإن أداه عتق وإن مات السيد قبل أن يؤدي المدبر عتق المدبر بالتدبير حدثنا بذلك عنه الربيع

وقال أبو حنيفة وأصحابه في ذلك مثل قول الثوري الجوزجاني عن محمد

وقال ابرهيم النخعي تباع خدمة المدبر ولا تباع رقبته حدثنا بذلك يعقوب بن ابرهيم قال حدثنا هشيم عن مغيرة عن ابرهيم وعبيدة عن ابرهيم

علة من قال لا يجوز بيع خدمة المدبر إجماع الحجة على ذلك وإن

الكل مجمعون على إبطال بيع لبس الثياب وسكنى الدور فكان كذلك بيع منفعة كل ما له منفعة باطل وإنما تستأجر المنافع وتباع الرقاب

وعلة من أجاز بيعها القياس على إجماع الحجة على أن استئجار المدبر جائز للخدمة وذلك إعطاء عوض على خدمته فكذلك إعطاء العوض على خدمته بمعنى البيع جائز قياسا على إجماعهم على الإجارة

قال أبو جعفر والحق في ذلك عندي أن بيع خدمة المدبر باطل لما ذكرنا من العلل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت