قال أبو ثور إذا باع الرجل عبدا بمائة دينار فقبض الثمن فأصاب المشتري بالعبد عيبا فاقر البائع بذلك أو جحد ثم صالح من ذلك في الوجهين جميعا على دينار فالصلح جائز فإن قبض الدينار قبل أن يتفرقا أو بعد فهو جائز وذلك أن الصلح حط من الثمن وإن صالحه على دراهم فقبضها قبل أن يتفرقا فإن الصلح جائز وإن افترقا قبل أن يقبض فالصلح باطل وذلك أن الثمن ذهب فإن صالحه على ذهب كان بمنزلة الحط من الثمن وإذا كان دراهم كان ثمنا لما لزم العيب من الثمن وهو ذهب فلا يجوز إلا أن يقبض قبل أن يتفرقا
وهو قول أبي حنيفة وأصحابه الجوزجاني عن محمد
فقال مالك وسئل عن الرجل يكون له على الرجل الدنانير وللآخر
عليه دراهم فيلتقيان فيتصارفان يقول هل لك أن أصارفك الذي لك علي بالذي لي عليك فيتصارفان على ذلك ويبريء كل واحد منهما صاحبه مما له عليه فقال لا بأس بذلك حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه
وقال الشافعي لا يجوز ذلك لأنه دين بدين فإن كان الذي لكل واحد منهما على صاحبه دنانير جاز أن يقاصه مما عليه حدثنا بذلك عنه الربيع
وقال أبو حنيفة وأصحابه ذلك جائز الجوزجاني عن محمد
وقال أبو ثور لا يجوز ذلك إلا أن يقبض ثم يقاصه أو يكون قضاه الذهب بالورق الذي عليه بالسعر
واختلفوا في المتصارفين يبعثان أو أحدهما من يرى أحد الثمنين
فقال مالك وسئل عن الرجل يبتاع من الرجل الذهب المكسور على أن يذهب به يفتنه قال لا خير فيه ولكن يذهب به فليفتنه قبل ذلك إن أحب فقلت له وما يفتنه قال يدخله النار يستبرئه قال وسئل عن الرجل يبتاع الذهب المكسور على أن يذهب به يفتنه
قال لا خير في ذلك والحلي مثل الدراهم وكره أن يكون له فيه نظر
قال وسمعته وسئل عن الرجل يصرف من الصراف الدينار بدراهم فيقف عنده ويبعث غلاما يريها فقال ما يعجبني هذا