فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 209

قال أبو ثور إذا باع الرجل عبدا بمائة دينار فقبض الثمن فأصاب المشتري بالعبد عيبا فاقر البائع بذلك أو جحد ثم صالح من ذلك في الوجهين جميعا على دينار فالصلح جائز فإن قبض الدينار قبل أن يتفرقا أو بعد فهو جائز وذلك أن الصلح حط من الثمن وإن صالحه على دراهم فقبضها قبل أن يتفرقا فإن الصلح جائز وإن افترقا قبل أن يقبض فالصلح باطل وذلك أن الثمن ذهب فإن صالحه على ذهب كان بمنزلة الحط من الثمن وإذا كان دراهم كان ثمنا لما لزم العيب من الثمن وهو ذهب فلا يجوز إلا أن يقبض قبل أن يتفرقا

وهو قول أبي حنيفة وأصحابه الجوزجاني عن محمد

فقال مالك وسئل عن الرجل يكون له على الرجل الدنانير وللآخر

عليه دراهم فيلتقيان فيتصارفان يقول هل لك أن أصارفك الذي لك علي بالذي لي عليك فيتصارفان على ذلك ويبريء كل واحد منهما صاحبه مما له عليه فقال لا بأس بذلك حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه

وقال الشافعي لا يجوز ذلك لأنه دين بدين فإن كان الذي لكل واحد منهما على صاحبه دنانير جاز أن يقاصه مما عليه حدثنا بذلك عنه الربيع

وقال أبو حنيفة وأصحابه ذلك جائز الجوزجاني عن محمد

وقال أبو ثور لا يجوز ذلك إلا أن يقبض ثم يقاصه أو يكون قضاه الذهب بالورق الذي عليه بالسعر

واختلفوا في المتصارفين يبعثان أو أحدهما من يرى أحد الثمنين

فقال مالك وسئل عن الرجل يبتاع من الرجل الذهب المكسور على أن يذهب به يفتنه قال لا خير فيه ولكن يذهب به فليفتنه قبل ذلك إن أحب فقلت له وما يفتنه قال يدخله النار يستبرئه قال وسئل عن الرجل يبتاع الذهب المكسور على أن يذهب به يفتنه

قال لا خير في ذلك والحلي مثل الدراهم وكره أن يكون له فيه نظر

قال وسمعته وسئل عن الرجل يصرف من الصراف الدينار بدراهم فيقف عنده ويبعث غلاما يريها فقال ما يعجبني هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت