وقال أبو ثور إذا أسلم الرجل في الشيء الذي قد ينقطع ولا يوجد في أيدي الناس مما يكال أو يوزن فلا بأس أن يسلم فيه في الوقت الذي لا يكون في أيديهم فإن حل الأجل وهو موجود أخذه وإن لم يكن موجود ا أخر الذي عليه السلم إلى وجود الشيء المسلم فيه وكان حقا لزمه فلم يكن عنده فينظر إلى أن يكون أو يتفاسخا البيع ويأخذ رأس ماله
فقال الأوزاعي لا بأس بالسلم في الزنبق كيلا واجلا حدثت
بذلك عن الوليد عنه وكذلك لا بأس بالسلم في الخفاف إذا سمي صنوفا وأجلا
وقال الشافعي كل صنف حل السلف فيه وحده فخلط منه شيء بشيء من غير جنسه مما يبقي فيه فلا يزايله بحال سوى الماء وكان الذي يخلط به قائما فيه وكانا مختلطين لا يتميزان فلا خير في السلف فيه من قبل أنهما إذا اختلطا فلا يتميز أحدهما من الآخر لم أدر كم قبضت من هذا ولا هذا فكنت قد أسلفت في شيء مجهول وذلك مثل السلم في سويق ملتوت وسويق لوز بسكر لأني لا أعرف قدر السويق من الزيت واللتات يزيد في كيل السويق وفي هذا المعنى السلم في الحيس واللحم المطبوخ بالأبزار وفي الفالوذق
ولا يجوز أيضا السلم في اللحم المشوي لأن صفته تخفى مشويا فلا يبين أعجفه من سمينه ومثل السلم في اللحم المشوي السلم في عين على أنها تدفع إليه مغيرة مثل السلم في صاع حنطة على أن يوفيه إياها دقيقا شرط
كيل الدقيق أم لا لأنها إذا طحنت أشكلت فلا يعرف المائي من الشامي ويقل ويكثر