فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 209

ولو أسلم في دقيق جاز ومثل ذلك السلم في غزل موصوف على أن يعمله له ثوبا وكلما أسلم فيه وكان يصلح بشيء منه لا بغيره فشرطه مصلحا فلا بأس به مثل السلم في ثوب وشي أو مسير أو غيرهما من صبغ الغزل وذلك أن الصبغ هو كأصل لون الثوب في السمرة والبياض وأن الصبغ لا يغير صفة الثوب في دقة ولا صفاقة كما يتغير السويق والدقيق باللتات ولا خير في أن يسلم إليه في ثوب موصوف على أن يصبغه مضرجا لأنه لا يوقف على حد التضريج وإن من الثياب ما يأخذ من التضريح أكثر مما

يأخذ مثله ولا يعرف قدر الصبغ والفرق بين ذا وبين السلم في الثوب العصب أنه لم يشتر الثوب إلا والصبغ قائم فيه قيام العمل من النسج ولون الغزل والمشترى بلا صبغ ثم أدخل الصبغ فيه قبل أن يستوفي الثوب ويعرف الصبغ فلا يعرف غزل الثوب ولا قدر الصبغ ومثل السلم في العصب أن يسلفه في ثوب موصوف يوفيه إياه مقصورا قصارة معروفة أو مغسولا غسلا نقيا من دقبقه الذي ينسج به ومثل اللحم المشوي السلم في ثوب قد لبس وغسل غسله لأنه لا يوقف على حد ما أنهك منه اللبس ومثل السلم في السويق الملتوت السلم في الحنطة المبلولة والمجمر المطري والغالية والأدهان التي فيها الأتفال لأنه لا يوقف على صفته

وكذلك السلم في الأثواب المطيبة مثل الأدهان المطيبة والغالية لأنه لا يوقف على حد الطيب ومثل ذلك أن يسلم في عمل آنية أو طس من نحاس وحديد أو نحاس ورصاص لأنهما لا يخلصان فيعرف قدر كل واحد

منهما ومثله السلف في قلنسوة محشوة والخفين والنعلين لأن القلنسوة لا يعرف قدر حشوها ولا يوقف من النعل على صفة جلدها بطول ولا عرض ومثل القلنسوة النبل ولا بأس بالسلم في الآجر إذا وصف كما يوصف الأقداح والأواني ولو شرط موزونا كان أحب إلي ومثل الأجر السلم في دهن حب البان الذي ييبس حدثنا بذلك عنه الربيع وحكى أبو ثور عنه انه أجاز السلم في الزنبق والخيري والبنفسج ولم يجز في الغالية والأدهان المطيبة بالأفواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت