فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 209

وعلة أبي ثور أن البيع تام بين المتبايعين بالبيع والافتراق بالأبدان وإيما كان له الخيار منهما ونقض البيع الذي كان تاما في حال العقدة بعد أن صار للمشتري دون البائع فإن نقض قبل مضي أيام الخيار ورد على بائعه انتقض البيع وإلا كان هلاكه من المشتري إن هلك لأنه في ملكه عند هلاكه وإنما كان يعود ملكا للبائع لو تناقضا البيع قبل الهلاك

بعد إجماعهم أنهما إذا تفاسخا أو اختار الذي له الخيار إبطال البيع في أيام الخيار أن البيع منفسخ منتقض إذا كان ذلك بمحضر من صاحبه

فقال أبو حنيفة ومحمد لا يجوز للمشتري ردها إلا بمحضر من البائع

وقال أبو يوسف رده لها بغير محضر من البائع جائز وقالوا جميعا إذا اختار البائع والخيار له إلزام المشتري البيع والمشتري غائب فهو جائز والبيع لازم للمشتري الجوزجاني عن محمد

وقال أبو ثور إذا اختار المشتري الرد بغير محضر من البائع كان له ويشهد على ذلك لأن الرد إليه دون البائع وكذلك إن اختار البائع إلزام المشتري البيع والمشتري غائب والخيار للبائع فهو جائز والبيع لازم للمشتري

وقياس قول مالك إذا غاب البائع في أيام الخيار وللمشتري الخيار فأراد نقضه أن يأتي الحاكم إن كانت له بينة فيثبت عنده خياره حتى ينقض البيع أو يعذر عليه الحاكم أشهد على نفقة البيع واختياره إبطاله فإذا حضر البايع وثبت عند الحاكم ما فعل في أيام الخيار وجب على الحاكم إلزام البايع ما فعله المشتري من ذلك لأن من قوله إن الذي له الخيار منهما لو جن في أيام الخيار أو عته أو أغمي عليه إن للحاكم أن يقيم مقامه من يعمل في ما له من الخيار في أيام الخيار بالذي هو نظر له وصلاح من نقض البيع وامضائه

وكذلك قياس قول الشافعي لأن قولهما في الذي يبرسم في أيام الخيار والمغمى عليه فيها واحد

وقول الثوري مثل قول أبي حنيفة وأصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت