فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 209

قال وسئل عن رجل اصطرف بدينار ثمنية عشر درهما ونصفا فدفع إليه الصراف الدراهم وقال هذا الغلام يذهب معك يعطيك النصف الدرهم قال لا حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه

وقال الشافعي إذا صرف الرجل شيئا فلا بأس إذا تقابضا أن يذهبا فيريا الدراهم وكذلك لا بأس أن يذهب هو على الإنفراد فيريها حدثنا بذلك عنه الربيع

هذا قياس قول أبي حنيفة وأصحابه وأبي ثور

فقال مالك وسئل عن الرجل يأتي بدنانيره إلى بيت ضرب الدنانير فيدفعها إليهم فيصفون ماله حتى إذا صفوه ضاربوه دنانيرهم الوازنة الجياد المنقوشة مثلا بمثل ثم يأخذون منه دينارا لكل مائة عمل أيديهم فقال مالك إنه قد ذكر الذي يصيب الإنسان من الحبس والإقامة للفراغ منها فقال مالك لا بأس به إن شاء الله وأراه خفيفا وذلك أن الرجل يأتي بالمال العظيم العشرة ونحو ذلك فتشتد عليه الإقامة حتى يفرغ من ضربها

فأرجو أن لا يكون عليه في ذلك بأس

وسئل عن الرجل يأتي الصائغ بالورق يريد أن يعمله خلخالا بوزنه من الورق ويعطيه أجر عمل يديه فقال لا خير في هذا وليس هذا مثل الذي يضارب أصحاب بيت الضرب وقال مالك وإجارة الصائغ تختلف حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه

وقال الأوزاعي وقيل له راطلت صائغا على حلي صاغه لي بدراهم أو ذهب مثل وزنها وأعطيته تبر ذهب قال لا يصلح قيل فأعطيته عرضا من العروض قال لا يصلح حدثت بذلك عن الوليد عنه

وقال الشافعي لا خير في أن يصارف الرجل الصائغ الفضة بحلي الفضة المعمولة ويعطيه إجارته لأن هذا الورق بالورق متفاضلا ولا خير في أن يأتي الرجل بالفص إلى الصائغ فيقول اعمل لي خاتما حتى أعطيك فضتك وأعطيك أجرتك حدثنا بذلك عنه الربيع

وقال أبو ثور إذا استأجر رجل أجيرا يعمل له فضة معلومة

يصوغها صياغة معلومة فلا بأس بذلك

وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت