قال وسئل عن رجل اصطرف بدينار ثمنية عشر درهما ونصفا فدفع إليه الصراف الدراهم وقال هذا الغلام يذهب معك يعطيك النصف الدرهم قال لا حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه
وقال الشافعي إذا صرف الرجل شيئا فلا بأس إذا تقابضا أن يذهبا فيريا الدراهم وكذلك لا بأس أن يذهب هو على الإنفراد فيريها حدثنا بذلك عنه الربيع
هذا قياس قول أبي حنيفة وأصحابه وأبي ثور
فقال مالك وسئل عن الرجل يأتي بدنانيره إلى بيت ضرب الدنانير فيدفعها إليهم فيصفون ماله حتى إذا صفوه ضاربوه دنانيرهم الوازنة الجياد المنقوشة مثلا بمثل ثم يأخذون منه دينارا لكل مائة عمل أيديهم فقال مالك إنه قد ذكر الذي يصيب الإنسان من الحبس والإقامة للفراغ منها فقال مالك لا بأس به إن شاء الله وأراه خفيفا وذلك أن الرجل يأتي بالمال العظيم العشرة ونحو ذلك فتشتد عليه الإقامة حتى يفرغ من ضربها
فأرجو أن لا يكون عليه في ذلك بأس
وسئل عن الرجل يأتي الصائغ بالورق يريد أن يعمله خلخالا بوزنه من الورق ويعطيه أجر عمل يديه فقال لا خير في هذا وليس هذا مثل الذي يضارب أصحاب بيت الضرب وقال مالك وإجارة الصائغ تختلف حدثني بذلك يونس عن ابن وهب عنه
وقال الأوزاعي وقيل له راطلت صائغا على حلي صاغه لي بدراهم أو ذهب مثل وزنها وأعطيته تبر ذهب قال لا يصلح قيل فأعطيته عرضا من العروض قال لا يصلح حدثت بذلك عن الوليد عنه
وقال الشافعي لا خير في أن يصارف الرجل الصائغ الفضة بحلي الفضة المعمولة ويعطيه إجارته لأن هذا الورق بالورق متفاضلا ولا خير في أن يأتي الرجل بالفص إلى الصائغ فيقول اعمل لي خاتما حتى أعطيك فضتك وأعطيك أجرتك حدثنا بذلك عنه الربيع
وقال أبو ثور إذا استأجر رجل أجيرا يعمل له فضة معلومة
يصوغها صياغة معلومة فلا بأس بذلك
وهذا قول أبي حنيفة وأصحابه